كونه معها وكان المتعارف سوقه هو ، ولو تعدّى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها ، أمّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدّي إشكال ، بل الأقوى العدم لأنّه مأذون فيه ( 1 ) .
شرح
الحناط ( 1 ) @ وغيرها ( 2 ) @ الدالة على أن كل من تصرف في مال أحد لابدّ له من أداء بدله ، فإذا استوفى منفعة زائدة على المنفعة المستأجرة كان عليه بدلها وهو اُجرة المثل . والأمر كما ذكره الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) لو استأجر دابة للركوب أو للحمل جاز له ضربها بالمقدار المتعارف أو نخسها ( 3 ) @ ونحو ذلك لو امتنعت من السير ، إلاّ مع منع المالك من ذلك أو كونه معها وكان المتعارف سوقه لها ، وهذا واضح . والمراد
هامش
( 1 ) قال أبو ولاّد : « اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرّت أن صاحبي توجه نحو النيل فتوجهت نحو النيل ، فلمّا اتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجه إلى بغداد ، فاتبعته وظفرت به وفرغت مما بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة . . . فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فما ترى أنت ؟ فقال : أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل ، ومثل كراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد ، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه » الوسائل ج 19 : 119 باب 17 من أبواب كتاب الإجارة ح 1 .
( 2 ) كرواية الحسن الصيقل وروايته الاُخرى الوسائل ج 19 : 121 باب 17 من أبواب كتاب الإجارة ح 2 ، ح 4 إلاّ أنّهما معاً ضعيفتان بالحسن بن زياد الصيقل المجهول .
ثمّ إنه قد يقال إنه تعارض صحيحة أبي ولاّد معتبرة زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « أتاه رجل تكارى دابّة فهلكت وأقر أنه جاز بها الوقت فضمّنه الثمن ولم يجعل عليه كراء » نفس المصدر ح 5 ، وهي موافقة لما قاله أبو حنيفة من أن الخراج بالضمان على ما يعتقدون به هم ، فلذا تكون محمولة على التقية كما حملها الشيخ على ذلك في التهذيب 7 : 223 / 977 ، قال الشيخ ( قدس سره ) : « هذا موافق للعامة ولسنا نعمل به ، والعمل على ما قدمناه من أنه متى جاز بها الوقت كان ضامناً للثمن ولزمه الكرى . . . » .
( 3 ) نخس الدابة : غَرَز مُؤخّرتها بعُود ونحوه . مجمع البحرين ، مادة نخس .
وفي تاج العروس : ( نخس الدَّابَّة ، كنَصَر وجَعَل ) الأخيرة عن اللّحياني ، نَخْساً ( غرز مؤخَّرَتها أو جنبها بعود ونحوه ) وفي الأساس : بنحو عود » تاج العروس 16 : 542 مادة نخس .
وفي العين 4 : 200 النخس : تغريزك مؤخر الدابة بعود أو غيره » .
وفي لسان العرب : نَخَسَ الدَّابَّة وغيرها يَنْخُسُها ويَنْخَسُها ويَنْخِسُها ، الأخَيرتان عن اللحياني ، نَخْساً : غرز جنبها أو مؤخّرتها بعود أو نحوه وهو النَّخُسُ لسان العرب 14 : 83 .