تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
الاُجرة المسماة بإضافة اُجرة المثل بالنسبة إلى الزائد . وما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح في كلا الحكمين على طبق القاعدة ، أما الأوّل : وهو استحقاق الاُجرة المسماة فلأن العقد كان صحيحاً ، واستوفى المستأجر منفعة الدابة بالمقدار المعين . وأما الثاني : وهو استحقاق اُجرة المثل بالنسبة للزائد فلأن الزائد لم تقع بإزائه إجارة ، فهو تصرف في مال الغير بغير إذنه ، ومقتضى احترام مال المسلم الذي استوفيت منفعته ولم تقع عليها الإجارة من المستأجر ضمان اُجرة المثل للمؤجر بالنسبة للمنفعة الزائدة . الثانية : أن يكون التحديد المذكور ملحوظاً على نحو التقييد - لا الاشتراط - وإن كان هذا على خلاف المتفاهم العرفي ( 1 ) @ وعلى خلاف ما جرت عليه عادة الناس ، لأن الذي جرت عليه عادة الناس هو أن
هامش
( 1 ) المتفاهم العرفي في اعتبار شيء في إجارة الدابة لحمل المتاع وهو كون المحمول عشر حقق - مثلاً - أو ما هو المتعارف ، هو كون ذلك شرطاً إنما هو في إذا كانت العين المستأجرة شخصية ، فإن اعتبار كون المحمول عشر حقق لا يمكن أن يكون قيداً ، لاستحالة التقييد في الموجود الخارجي التي وقعت عليه الإجارة ، لأنه جزئي والجزئي لا يعقل فيه التقييد ، إذ موطن التقييد إنما هو الكليات ، فاعتبار كون المحمول عشر حقق في إجارة الدابة الخارجية للحمل لا يرجع إلاّ إلى كونه شرطاً لا قيداً . وأما إذا كانت الإجارة واقعة على كلي الدابة للحمل واعتبر فيه أن لا يكون المحمول أكثر من عشر حقق ، فهذا المعتبر في هذه الإجارة 1 - إن كان من عوارض هذا الكلي الموجب لتقسيمه إلى قسمين وتنويعه إلى نوعين دابة تحمل عشر حقق ودابة تحمل أكثر كما في السيارات ، فإن غير الوانيت أي غير السيارات المعدة للحمل ، تحمل أقل من الوانيت أي من السيارات المعدة للحمل 2 - أو كان هذا الشيء المعتبر من أوصاف العين الكلية المستأجرة بنحو يكون له دخل في الإجارة مثلاً ، فعلى كل منهما يكون اعتبار هذا الشيء مما يوجب تقسيم الكلي إلى قسمين وتحصيصه إلى حصتين ، فلا شك يكون هذا الشيء المعتبر قيداً لا شرطاً إلاّ أن يصرح بالخلاف أو يأتي بقرائن دالة على الخلاف ، نعم إذا كان ذلك الشيء المعتبر من الاُمور الخارجية لا من أقسام الكلي ولا من صفاته كما لو كان هو خياطة ثوب ، فلا يكون اعتباره قيداً أبداً ، إذ لا يتصص الكلي بالنسبة إلى خياطة الثوب إلى حصتين ، فلا محالة يكون ذلك الشيء المعتبر شرطاً .