تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
على المولى ، بل يكون الضامن هو وتكون ذمة العبد نفسه هي المشغولة به ، فيتبع به بعد العتق ، وكذا لو أقر العبد واعترف بشيء للغير ، فا نه يتبع به بعد العتق ، هذا هو مقتضى القاعدة . وأما بالنسبة إلى النص الوارد في المقام ، فإنه وردت معتبرتان : الاُولى : معتبرة زرارة وأبي بصير - وهي المعتبرة التي أشرنا إليها في الوجه الأوّل - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره ، قال : إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون » ( 1 ) @ وروى هذه الرواية في الوسائل في باب الإجارة ، وفيه ( صانع ) بدل ( صائغ ) ( 2 ) @ والصحيح صائغ كما في المصدر ( 3 ) @ . الثانية : صحيحة أبي بصير - وهو النص الذي أشرنا إليه سابقاً - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالاً كثيراً ، فقال : ليس على مولاه شيء ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكنّه يستسعى ، وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء ، ولا على العبد شيء » ( 4 ) @ . واختار الماتن ( قدس سره ) تبعاً لجماعة العمل بهذه الصحيحة الدالة على أن الضمان يكون في كسبه ، وحمل المعتبرة الاُولى الدالة على أن مواليه ضامنون بعد قولهم أن ضامنين مطلق ، حيث إن الضمان في أي مال من أموالهم 1 - في ذمتهم ؟ أو 2 - في مالهم المعين ؟ أو 3 - في العبد لأن منافع العبد إنما هي للمولى ؟ فإذا جعلنا الضمان في كسب العبد ففي الحقيقة الضمان على المولى ولكن في ماله الخاص ، فاطلاق قوله ( عليه السلام ) : « مواليه ضامنون » يحمل هذا الإطلاق على المقيد ، فيكون الضمان في كسب العبد خاصة من مالهم ، وحقيقة يكون الضمان على المولى ولكن في ملكه الخاص ، فلو عجز العبد لا يضمن المولى بأن يدفع من مال آخر ، ولا يكون العبد ضامناً أيضاً . ولكن هذا الاستدلال من الماتن قدس سره مبني على حمل السؤال في صحيحة أبي بصير على مطلق ما يفسده ويتلفه العبد من أموال المستأجر ، ولو كان هو العمل الذي استؤجر عليه ، كما لو أفسد العين التي هي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 : 245 باب 12 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 2 ) الوسائل ذات العشرين جزءاً وذات الثلاثين أيضاً باب 11 من أبواب الإجارة ح 2 .
( 3 ) التهذيب 7 : 213 / 934 .
( 4 ) الوسائل ج 19 : 114 باب 11 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 .