] 3309 [ « مسألة 8 » : إذا قال للخيّاط مثلاً : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه فقطعه فلم يكف ضمن في وجه ( 1 ) ، ومثله لو قال : هل يكفي قميصاً فقال : نعم ، فقال : اقطعه ، فلم يكفه .
وربما يفرّق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني ، بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني .
وفيه : أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل .
وربّما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما .
وفيه : أنّه مقيّد بالكفاية إلاّ أن يقال : إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل .
والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه ، أو تقيّد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
مسألة المقام .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) : لو أعطى ثوباً للخياط وقال له : إن كان هذا يكفي قميصاً لي ففصّله ( 1 ) @ وخيّطه ففصّله الخياط ولم يكف فالخياط ضامن ، بل يضمن الخياط حتّى لو لم يعلقه المالك على الكفاية ولم يقيده بها ، بأن سأل المالك الخياط عن كفايته وعدم كفايته فأخبره الخياط بالكفاية ، فأمره بالتفصيل والخياطة ففصله وقطّعه قطعاً ولم يكف ، ضمن الخياط أيضاً .
الأقوال في المقام ثلاثة :
الأوّل : القول بالضمان مطلقاً - أي بلا فرق بين صوره التعليق والتقييد بالكفاية وعدمها - واختاره الماتن ( قدس سره ) ثمّ رجع عنه إلى القول بابتناء الضمان على التعليق والتقييد وعدمه ، أو على صدق الغرور وعدمه .
الثاني : القول بعدم الضمان مطلقاً بدعوى إذن صاحب الثوب فيه في الفرضين ، أي في صورة التعليق والتقييد وعدمها ، ومع الإذن لا ضمان .
الثالث : القول بالتفصيل بين ما لو قيد التفصيل والخياطة بالكفاية وعلقه عليها فيضمن ، سواء كان الخياط معتقدا الكفاية أم غير معتقد لا معتقدا للعدم لعدم الإذن بالتفصيل والقطع مع عدم الكفاية ، وقد فرض التقييد به أو التعليق عليه . وبين ما لو كان قول الخياط إنه يكفي ، بعد أن سأله المالك موجبا لاطمئنان المالك بالكفاية فأمره بالتفصيل والخياطة ، فإنه هنا لا يكون الخياط ضامنا ، لأنه من باب الخطأ
هامش
( 1 ) في لسان العرب : وفَصَلْت الشيء فانفصل أي قطعته فانقطع . لسان العرب 10 : 273 مادة فصل . وفي مجمع البحرين : وفصلته فانفصل أي قطعته فانقطع . مادة فصل .