] 3310 [ « مسألة 9 » : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه ، أو على العبد يتبع به بعد عتقه ، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقاً ، وجوهٌ وأقوال ، أقواها الأخير للنصّ الصحيح ( 1 ) .
شرح
يد أو شرط .
فالنتيجة : أن الصحيح هو التفصيل بين الصورة الاُولى والحكم فيها بالضمان ، وبين الصورة الثانية والحكم فيها بعدم الضمان ، من غير فرق بين ما لو كان الخياط بعد اخباره بالكفاية عالماً بعدمها أو لا .
فإنه ليس على الخياط في الصورة الثانية ضمان أصلاً ومطلقاً .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو آجر عبده من شخص ليعمل له عملاً فأفسد العبدُ أو أبق فلم يعمل العمل المذكور المستأجر عليه - وإن كان الإباق غير مذكور في كلام الماتن ( قدس سره ) إلاّ أنّه مذكور في بعض المعتبرات - فالضمان على من ؟
ذكر فيه الماتن وجوها :
الأوّل : أن الضمان على المولى استناداً إلى معتبرة تأتي .
الثاني : أن الضمان على العبد يتبع به بعد العتق ، وهذا الوجه هو المطابق لمقتضى القاعدة بعد كون العبد هو المتلف ، وعدم المقتضي لالزام المولى بما يكون ضمانه على العبد نفسه وباتلافه .
الثالث : التفصيل بين أن يكون الإفساد في المال الذي يعمل فيه بغير تفريط فالضمان على المولى لوقوع العمل بإذنه فيخرج من كسبه الذي ملك المولى ، وإن كان بتفريط منه تعلق الضمان بذمة العبد يتبع به بعد العتق ، وهو الذي اختاره الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) @ .
الرابع : الضمان في كسبه - الذي هو ملك للمولى - مطلقاً فرّط أو لم يفرّط ، وهو الذي اختاره الماتن تبعاً لجمع من الفقهاء ، وذلك للنص الوارد في المقام ، وعليه تحمل المعتبرة المتقدم الإشارة إليها فتقيد به .
والذي ينبغي أن يقال : إن القاعدة تقتضي تعلق الضمان بالعبد نفسه ، ومقتضى ذلك أن يتبع به بعد العتق في جميع الفروض ، والمولى أجنبي عن ذلك ، ولا يحكم عليه بشيء ، كما لا يلزم بشيء بالنسبة لافعال عبده ، فإن العبد لو اتلف مالا للغير فالمولى أجنبي عنه ، ولا مقتضي لأن يكون ضمان المال الذي اتلفه العبد
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 225 .