تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
الأمين ، أجيراً كان أو عاملاً أو غيرهما . والمتحصل : أنه لا ضمان في مورد الصحيحة التي هي إصابة الحمّال رجلاً ، حتّى يتعدى إلى مورد الكلام ويقال إن الإصابة تشمل عثرة الحمّال أو لا ، لأن التعدي إلى مورد الكلام فرع الالتزام به في إصابة الحمّال في مورد الصحيحة . ومما يؤكد عدم الضمان أيضاً صحيح أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متهمين فيخوف ( فيجيئون ) بالبينة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً . وفي رجل استأجر حمالاً فيكسر الذي يحمل أو يهريقه ، فقال : على نحو من العامل إن كان مؤموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » ( 1 ) @ وقد ذكر في الوسائل موضعين بدل ( حمالاً )
هامش
يقال فيها إلاّ أحد القولين . 2 - أو أن النقلين - أي نقلي الصدوق - متعارضان فيتساقطان ، فتبقى صحيحة الشيخ التي رواها في التهذيب - وفيها « وهو ضامن » - لا معارض لها . على أن قوله « هو مأمون » لا يناسب قوله « فمات أو كسر منه شيئاً » ، لأن الصحيح في ضمير ( منه ) كما سيأتي أنّه راجع إلى الإنسان لا إلى المتاع ، فأي معنى لقوله « هو مأمون » والذي يناسب « فمات أو كسر منه شيئاً » قوله « وهو ضامن » لأنه ضامن إما لدية النفس أو لدية الطرف . ويؤيد هذا أن الصدوق ( قدس سره ) ذكرها في باب القود والدية . وذكر المدني الكاشاني في كتاب الديات قوله : وأما ما رواه الصدوق من قوله « هو مأمون » فيحكي الخدشة فيه ، وذلك لأن الجواب لا يوافق السؤال ، فإن السؤال عن موت المصاب أو انكساره ، ولا شك في أن الضمان حينئذ عليه . . . » كتاب الديات : 58 . وفي النجعة في شرح اللمعة ج 11 : 321 ، للشيخ محمّد تقي التستري : « وأما رواية الفقيه ( فهو مأمون ) فمأمون فيه محرف ضامن ، ورواه الصدوق في موضع آخر صحيحاً . على أن الرواية التي فيها « فهو مأمون » معارضة لما دل على ضمان الحمال على ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في مباني تكملة المنهاج من موسوعته أيضاً 42 : 280 فلا أقل من أنها تكون ساقطة بالمعارضة . وعليه فالصحيحة دالة على الضمان ، إلاّ أنّه على ضمان الدية لا ضمان المتاع ، لا أنها غير دالة على الضمان في موردها ، إلاّ أنّ موردها ليس هو محل الكلام .
( 1 ) التهذيب 7 : 218 / 951 ، الفقيه 3 : 163 / 715 ، الوسائل ج 19 : 144 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 11 .