شرح
ذكر ( جمالاً ) ( 1 ) @ وهو من خطأ الطبع ، والصحيح ( حمالاً ) بالحاء المهملة .
وعلى كل حال ، رواية داود بن سرحان صحيحة وصريحة في عدم الضمان ، فإذا لم يثبت هذا الحكم في مورد الصحيحة وهو الحمال الذي أصاب شخصاً ، فكيف يتعدى إلى المقام بدعوى شمول الإصابة للعثرة .
وقد يقال : اللازم الاقتصار على هذه الصحيحة - وهي صحيحة أبي بصير - في الدلالة على الضمان ، لقصور صحيحة داود بن سرحان - مع غض النظر عن المعارضة - عن الدلالة على الضمان ، لأن دلالتها متوقفة على عود الضمير في قوله ( عليه السلام ) « أو انكسر منه » إلى المتاع ، وقد نبه على ذلك في الجواهر بعد أن استدل بها قال ( قدس سره ) : « بناءً على عود الضمير المجرور إلى المتاع ، وكون الحامل أجيراً مثلاً » .
والصحيح كما نبه عليه صاحب الجواهر ( 2 ) @ كون عود الضمير في قوله « أو انكسر منه » إلى المتاع غير ظاهر ، بل الظاهر عود الضمير على الإنسان لأنه هو الأقرب والأنسب ، على أن الإصابة إليه كانت مفروضة ، إلاّ أن الإصابة قد يموت منها الإنسان وقد ينكسر منه شيء ، وعليه فلا علاقة لهذه الصحيحة بضمان المتاع أصلاً ، بل هي واردة في ضمان دية الإنسان الذي أصابه حامل المتاع على رأسه ، والذي مات من جهة هذه الإصابة أو انكسر منه شيء ، كيده أو رجله أو أنفه ، والظاهر أن صاحب الوافي استظهر منها هذا المعنى ، فإنه ذكر في باب ضمان الأموال صحيحة أبي بصير ، وذكر في باب ضمان الديات صحيحة داود بن سرحان ( 3 ) @ .
هامش
( 1 ) المورد الأوّل الوسائل ج 19 : 145 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 11 ، في حين أنها في التهذيب والفقيه معاً « حمالاً » .
المورد الثاني التهذيب 7 : 216 / 944 ، والكافي 5 : 244 / 6 ، ولكن فيه - أي في الكافي - الجمال ، وهو من خطأ الطبع قطعاً ، والصحيح فيه الحمال لقوله يكسر الذي يحمل . الوسائل ج 19 : 150 باب 30 من أبواب كتاب الإجارة ح 7 .
( 2 ) الجواهر 27 : 326 .
( 3 ) الوافي 18 : 911 / 18570 ، وج 16 : 822 / 16195 .
أقول : ولكن ذكرها الصدوق في باب القود والدية ، الفقيه 4 : 82 / 263 .