تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
] 3308 [ « مسألة 7 » : إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره - مثلاً - ضمن ، لقاعدة الإتلاف ( 1 ) .
شرح
وليس هذا من اسقاط ما لم يجب ، فإنه قد يقال : - كما قيل ( 1 ) @ - إن الضمان إنما يكون بعد الإفساد لا قبله ، فقبل الإفساد لا موضوع الأخذ البراءة ، فالاسقاط اسقاط لما لم يجب . وإنما لم يكن ذلك من اسقاط ما لم يجب ، لأن اسقاط ما لم يجب إنما يتم لو كان الحكم على طبق القاعدة ، وأما مع المعتبرة الخاصة الدالة على ذلك فلا وجه له ، لأن النص ورد في أن البراءة توجب براءة الذمّة على فرض ترتب ضرر على هذه المعالجة مع عدم التقصير في الاجتهاد والاحتياط ، فمع وجود النص لا وجه للتمسك بالقواعد العامة ، ومقتضى هذه المعتبرة عدم الضمان لو أخذ البراءة ولم يقصر في الاجتهاد والاحتياط . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا عثر الحمّال فسقط ما على رأسه أو ظهره فتلف أو انكسر ضمن الحمّال ذلك لعموم قاعدة من اتلف مال الغير فهو له ضامن ( 2 ) @ . والكلام تارة من جهة القواعد الأوليّة ، واُخرى من جهة النص الوارد في المقام . أما من جهة القواعد العامة فالتمسك بقاعدة الاتلاف كما تمسك بها الماتن قدس سره في مثل المقام في غاية الاشكال ، بل الظاهر عدم صدق الإتلاف ، لأنه إنما يصدق فيما لو كان الفعل مستندا على هذا الشخص ، سواء صدر الفعل منه بالاختيار أم لا بالاختيار ، فإن الفعل قد يكون صادرا بالاختيار كما لو تعمد
هامش
( 1 ) القائل ابن إدريس على ما حكي عنه في عدة كتب منها كشف الرموز 2 : 637 ، وعبارة السرائر هي : « ومن تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّ من يطببه أو صاحب الدابة ، وإلاّ فهو ضامن إذا هلك بفعله شيء من ذلك ، هذا إذا كان الذي جنى عليه الطبيب غير بالغ أو مجنوناً ، وأما إذا كان عاقلاً مكلّفاً فأمر الطيبيب بفعل شيء ففعله على ما أمره به فلا يضمن الطبيب ، سواء أخذ البراءة من الولي أم لم يأخذها ، والدليل على ما قلناه أن الأصل براءة الذمّة ، والولي لا يكون الاّ لغير المكلّف ، فأمّا إذا جنى على شيء لم يؤمر بقطعه ولا بفعله فهو ضامن ، سواء أخذ البراءة من الوليّ أو لم يأخذها » موسوعة ابن إدريس 13 : 75 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، وفي السرائر القديمة ج 3 : 373 . وفي الجواهر : « وقيل - ولكن لم نتحقق القائل قبل المصنّف ، وإن حكي عن ابن إدريس - لا يبرأ لأنه اسقاط الحق قبل ثبوته ، نعم يظهر من الفاضل ] إرشاد الإذهان 2 : 222 [ التردد فيه كالمصنّف هنا ، حيث اقتصر على نقل القولين » الجواهر 43 : 47 .
( 2 ) تبع الماتن في ذلك صاحب الجواهر 27 : 326 .