تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لم يكن مباشراً ( 1 ) بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال ، إلاّ أن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر ، وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً كأن يقول : إنّ دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان ، وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني .
شرح
ونسب الخلاف والقول بعدم الضمان إلى بعض ( 1 ) @ بدعوى أن العلاج كان بإذن المريض أو بإذن وليّه ، وما كان كذلك لا يكون فيه ضمان . وهو واضح الفساد ، لأن الإذن إذن في العلاج لا في الإفساد ، ولا إذن في اشتباه الطبيب ، فلا شك في ضمان المعالج طبيباً كان أو بيطاراً . هذا إذا كان الطبيب أو البيطار مباشراً للعمل ، وأما لو لم يكن مباشراً فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما لو لم يكن مباشرا ، فقد يفرض 1 أن الطبيب أمر المريض بشرب الدواء الفلاني ، أو أمر شخصا بأن يشربه الدواء الفلاني ، أو أمر شخصا بأن يزرقه الدواء الفلاني من دون أن يباشره الطيب بنفسه
هامش
مستنداً إلى المالك ، لم يتعرض لها السيد الاُستاذ ، فلم يقل بعدم الضمان في الأموال . نعم ، عند المستشكل فرض - تبرعاً - أنّه تعرض لها السيد الاُستاذ فأشكل عليه بإشكاله المتقدم الذي بيّنا أنّه لا موضوع له ، وأشكل عليه بإشكاله الثاني هنا . وأيضاً هذا الإشكال لا موضوع له ، لأن السيد الاُستاذ لم يقل إنه لا ضمان على البناء لو لم يكن التلف مستنداً إلى المالك ، بل قال بعدم ضمان البناء لو كان التلف مستنداً إلى المالك ليس إلاّ ، ولم يتعرض لغيره ، فكلا إشكالي المستشكل ( حفظه الله ) هو قد تبرع بموضوعهما ، والحال إنه لا موضوع لهما في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أصلاً .
( 1 ) أقول : قد يتوهم أنه هو الحلبي ، والناسب له السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « وعن الحلبي عدم الضمان للإذن فيه » . المستمسك 12 : 50 ، طبعة بيروت . ولكن في الجواهر : ولم أجد خلافاً صريحاً في ذلك إلاّ في المحكي عن ابن إدريس ] في السرائر موسوعة ابن إدريس ج 3 : 75 طبع مكتبة الروضة الحيدرية [ ، والتحرير ] 3 : 118 [ : فلم يضمنّاه ، للأصل المقطوع بما عرفت ، ودعوى سقوط الضمان بالإذن المقتضية تسويغ الفعل فلا يستعقب ضماناً الممنوعة على مدعيها » الجواهر 27 : 324 . أقول : الظاهر أن كلمة الحلبي التي ذكرت في المستمسك طبعة بيروت محرف الحلي ، كما هو كذلك في المستمسك الذي هو طبع مطبعة الآداب في النجف الأشرف ، فالنسبة إلى الحلبي غير صحيحة .