] 3307 [ « مسألة 6 » : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برئ على الأقوى ( 1 ) .
شرح
المباشر ( 1 ) @ .
وقد يفرض 3 - أن الطيبب قال مثلاً : إن مريض الحمى الحمراء ينفعه الدواء الفلاني ، فطبق المريض الكبرى على نفسه وشرب الدواء الفلاني ، فهذا أوضح من سابقه في عدم استناد الفعل إلى الطبيب واستناده إلى المباشر ( 2 ) @ .
4 - وأوضح منه ما لو قال : لو كنت أنا مريضاً بالحمى الحمراء لشربت هذا الدواء ( 3 ) @ .
والحاصل : أن الضمان إنما يثبت في فرض خاص ، وهو في خصوص ما لو أستند الفعل إلى الطبيب وهو إنما يتحقق في أحد أمرين : 1 - العلاج المباشر للطبيب 2 - كون السبب أقوى من المباشر كما في مثال الصبي والمجنون ، وأما في غيرهما فلا يكون قول الطبيب أو البيطار إلاّ داعياً لاختيار المريض هذا الدواء ، فليس فيه ضمان ( 4 ) @ .
( 1 ) ثمّ إن هذا الضمان الذي يكون على الطبيب أو البيطار إنما هو لو لم يتبرأ من الضمان ، وإلاّ فلو تبرأ ولم يقصر في الاجتهاد والاحتياط فلا ضمان عليه ، لموثقة السكوني المتقدمة ، فإن الظاهر منها أنّه لو تبرأ أو أخذ البراءة من وليّه فلا ضمان عليه ، والولي في الحيوان مالكه ، وفي الإنسان البالغ المريض نفسه ، وفي الصغير وليّه .
هامش
( 1 ) خلافاً للعلاّمة في التذكرة ج 18 : 245 ، ومال إليه صاحب الجواهر بحسب عبارته المتقدمة .
( 2 ) خلافاً لبعضهم حيث تأمل في الضمان ، كما في مجمع الفائدة والبرهان 10 : 72 ، وكفاية الأحكام 1 : 662 ، وفي الجواهر 27 : 324 - 325 : إلاّ أنه كما ترى ] أي ما ذهب إليه بعضهم من التأمل في الضمان [ مناف لاُصول المذهب وقواعده .
( 3 ) لم يذكر في الجواهر 27 : 325 مخالفاً في عدم الضمان هنا .
( 4 ) في كون أمر الطبيب أو وصفه الدواء للمريض هنا ليسا بأقوى من مباشرة البالغ العاقل ، وبنحو يكون أمر الطبيب أو وصفه داعياً فقط بحيث يكون المباشر هنا أقوى من السبب ، تأمل ظاهر بل منع ، ولذا يقال حقيقة إن المأمون هو الذي قتل الإمام الرضا ( عليه السلام ) بالسم ، وإنّ المعتمد هو الذي قتل الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، ونحو ذلك ، لا أن الإمام هو الذي قتل نفسه بشربه للسم مع كونه بالغاً عاقلاً مختاراً ، وإنما يفترق ذلك عن المقام بعلم القاتل ، وفى المقام القتل الصادر من الطيب من غير علم بان ذلك موجب للقتل .