] 3306 [ « مسألة 5 » : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقاً ( 1 ) ، وأمّا إذا
شرح
( 1 ) الطبيب أو البيطار وما شابههما إذا كانوا متصدين لعلاج بالمباشرة ( 1 ) @ وترتب على علاجهما فساد للمريض أو الحيوان لا شك يكونان ضامنين ، وذلك أوّلاً لقاعدة الإتلاف ، وثانياً لما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : « قال أمير المؤمنين : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ فهو له ضامن » ( 2 ) @ ، وهي معتبرة سنداً ( 3 ) @ ، لأن السكوني وثقه الشيخ في العدة ( 4 ) @ ، والنوفلي ثقة لروايته في تفسير القمي وكامل
هامش
غير هذه الصورة ، لقوله ( قدس سره ) « الظاهر عدم الضمان كما إذا أعطاه ثوباً وقال فصله كذا وكذا . . . فلا شك في عدم ضمان الأجير لأن التلف استند إلى نفس المالك » هذا فيما ذكرناه نحن من كلامه ، وكذا ما ذكره مقرر المستند فإنه قال : « والظاهر عدم الضمان فيما إذا كان العمل صادراً بإجازة المالك نفسه بحيث استند الفساد إليه عرفاً ، كما لو أعطاه الثوب وقال فصّله كذا وكذا » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 243 . فلا مقتضي حينئذ لفرض أن كلامه شاملاً لغير هذه الصورة ، أي لغير صورة ما لو استند التلف إلى المالك ، بأن كان التلف كما مثلنا به ليس مستنداً إلى المالك ، كما لو كان قد أتى بأخشاب من النوع القوي التي لا تنكسر ، ولكن من باب الاتفاق انكسرت ، الذي لا يمكن استناد التلف فيه إلى المالك ، بل كان العامل قد سار على مقتضى وجوب الوفاء بالإجارة فعمل ، ولكن من باب الاتفاق يسقط السقف ، وإدخال هذه الصورة في كلامه بدعوى أن كلامه ظاهر في ذلك أيضاً ، ثم الإشكال عليه هنا وفيما يأتي - بالقول بأن « مجرد لزوم الوفاء بالإجارة لا يجعل التلف غير منتسب إلى الأجير ، وليس هو كالآلة مثل الطفل أو الحيوان الذي لا تكون له إرادة مستقلة ، فعنوان الإتلاف صادق عليه جزماً » كما في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 55 - 56 . وقد عرفت أنه مع صدق الإتلاف عليه واستناده إلى البناء نعم الأمر كذلك ، ولكن إذا لم يسند إليه التلف كما لو كان قد عمل بمقتضى إجارته ولم يتعد أو يفرّط وسقط السقف من باب الاتفاق ، فلا يصدق أن السبب في الاتلاف هو البنّاء ، فلا وجه لضمانه ، والصحيحة أيضاً لا تشمله ، والمهم عدم تعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لهذه الصورة ، فلا وجه للإشكال عليه بما ذكر .
( 1 ) كما هو المتعارف في العمليات الجراحية ، أو فيما إذا باشروا زرق الاُبر ونحوه من العلاجات بأنفسهم .
( 2 ) الوسائل ج 29 : 260 باب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 3 ) لعل نظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إلى ما قاله صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث عبر عن هذه المعتبرة بالمرسل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الجواهر 27 : 323 . وإلاّ فهي معتبرة عنده ، لانحصار توثيق النوفلي بروايته في تفسير القمي ، وهو غير معتبر عند غيره ( قدس سره ) .
( 4 ) العدة : 56 .