تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فقال : كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ( 1 ) ، ولكنّه مشكل ، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع بأن كان أصل الختان مضرّاً به ، في ضمانه إشكال .
شرح
عامل أعطيته . . . » ( 1 ) @ إلخ وكلمة « يفسده » ساقطة من عبارة العروة عند الطبع ( 2 ) @ والسؤال وإن كان عن مورد خاص إلاّ أن الجواب عام وكلي ، والرواية صحيحة سنداً ، وحمّاد هو ابن عثمان لا ابن عيسى - وإن كان كل منهما ثقة - لأن حمّاد بن عثمان هو الذي يروي عن الحلبي ، ولم نرَ رواية حمّاد بن عيسى عن الحلبي أصلاً ، ودلالة الصحيحة أيضاً واضحة . هذا كله إذا تعدّى وتجاوز عن الحدّ المأذون فيه . ( 1 ) وأمّا إذا لم يتعد الحدّ المأذون فيه إلاّ أنه ترتب عليه الفساد من باب الاتفاق ، فهل عليه ضمان أو لا ؟ ذهب المشهور إلى أن عليه الضمان أيضاً ، حيث أطلقوا ولم يقيدوا الضمان بالتجاوز . وذهب جماعة ومنهم الماتن ( قدس سره ) إلى أن في الضمان إشكالاً . وصرح بعض بعدم الضمان ( 3 ) @ . والظاهر عدم الضمان فيما إذا كان العمل بإجازة نفس المالك ، كما لو أعطاه ثوبا وقال فصله كذا وكذا ، ففصله كذا وكذا ، ثم بان أن التفصيل الذي أمره به المالك غير قابل للانتفاع ، كان قصيرا أو عريضا بنحو يكون غير قابل للانتفاع ، فلا شك في عدم ضمان الأجير ، لأن التلف استند إلى نفس المالك وبإذنه ، لا إلى العامل الأجير ، كما لو جاء المالك ببناء وأخشاب وقال : ابن هذا السقف بهذه الأخشاب ، فلم تتحمل الأخشاب وانكسرت وسقط السقف ، ليس على البناء أي ضمان بعد كون ذلك صادرا مع إجازة المالك ، وأما قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : " كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " فهو منصرف عن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 161 / 704 . الوسائل ج 19 : 147 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 19 .
( 2 ) في جميع الطبعات حتّى الطبعات المصححة كطبعة مدينة العلم أي المقصود أنّه ليس في متن العروة كلمة « يفسده » أصلاً لا أنّها كانت وسقطت .
( 3 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستسمك : « في محكي التحرير ] 3 : 118 [ : نفي الضمان ، وعن الكفاية ] 1 : 664 [ أنّه غير بعيد ، ومال إليه في الجواهر ] 27 : 323 [ وجزم به بعض المحقّقين للإذن الرافعة للضمان ، وإن صدق الاتلاف ، فإن الإتلاف بإذن المالك غير موجب للضمان إجماعاً » المستمسك 12 : 50 طبعة بيروت .