تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وهذا البحث تقدم في المسألة 15 ( 1 ) @ وبحثناه بنحو أوسع ، وقلنا إن المحتملات في المقام هي : 1 - ما جزم به الماتن ( قدس سره ) هناك - وهو الصحيح - وهو أن التلف إن كان بغير ضمان فيستحق الأجير وهو الخياط الاُجرة من دون أن يكون عليه أي شيء ، والوجه فيه ما تقدم من أن الاُجرة تقع بإزاء العمل الصادر من الأجير ، لا بإزاء الأثر المترتب على عمله ، فإنه لا مالية لهذا الأثر ولا يقابل بمال ، وإنما يزيد في قيمة العين ، فإن الذهب المصوغ وغير المصوغ إنما يفترقان من حيث الذهب ، لا أن الصياغة لها قيمة والاُجرة إنما تقع بإزاء العمل ، فلو عمل الأجير ما كان عليه وفرغ منه - إذ إن تسليمه واقباضه بمجرد الفراغ منه - استحق الاُجرة المسماة ، ولا يكون تلف الثوب بعد الخياطة من التلف قبل القبض حتّى يقال إنه من مال الأجير ، هذا لو كان التلف بغير ضمان ، وأما لو كان التلف مع الضمان كما هو المفروض في هذه المسألة ، حيث إنه اتلف الثوب أو تلف مضموناً عليه كما لو تعدى أو فرط ، فلا شك يكون ضامناً لقيمة الثوب المتصف بصفة المخيطية ، لأنه هو ملك المالك ، ويستحق الأجير على المستأجر الاُجرة المسماة . 2 - ما احتمله الماتن ( قدس سره ) هناك أيضاً ونقله عن بعض ، وهو أن يكون الخياط ضامناً لقيمة الثوب غير مخيط ، ولا يكون له اُجرة باعتبار أنه تلف قبل القبض ، فهو من مال الأجير . وقد عرفت فساد هذا الاحتمال ، لأن القبض ليس إلاّ صدور هذا العمل من الخياط ، فللخياط الاُجرة باعتبار أنّه اقبضه ، لأن اقباضه بايجاد العمل والمفروض تحققه ( 2 ) @ .
هامش
( 1 ) من الفصل السابق الرقم العام ] 3297 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 196 - 205 .
( 2 ) الذي تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كون ايجاد العمل هو قبض وتسليم إنما هو في التلف الذي لا يكون مضموناً ، وهو التلف الذي لا يكون من أحد ككونه سماوياً ومنه اتلاف الحيوانات ، وأما لو كان التلف باتلاف متلف فقد تقدم منه أن التسليم إنما يكون باعطاء الثوب مخيطاً إلى المستأجر ، وكان السرّ في استحقاق الاُجرة فيما تقدم - فيما إذا كان تلفه على الأجير إما بتفريط منه أو كونه هو المتلف - أنّه سلم الثوب بتسليم بدله لتلفه عنده ، لا لأجل أن تسليمه إنما هو بالفراغ من خياطته كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا ، فما صدر من السيد الاُستاذ هنا الظاهر أنّه من السهو ، ولا ضير في ذلك ، لأن الصحيح هو ما تقدم منه من أنه يضمن الثوب مخيطاً ، لأنه هو الذي ملكه المستأجر ، ويستحق الأجير الاُجرة لأنه سلم الثوب بتسليم بدله وهو قيمة الثوب ، راجع المسألة 15 ] 3297 [ بالخصوص في ص 205 عند قوله « أعني العين