تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ( 1 ) ورجعت الاُجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً . نعم ، لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه ، لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة ، ففرقٌ بين أن يكون العمل في ذمّته أو أن يكون منفعته الكذائيّة للمستأجر ، ففي الصورة الاُولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الاُجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء ، وحيث إنّه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه فالاُجرة ثابتة عليه .
شرح
ليس هو الضمان الاصطلاحي . ( 1 ) ورجعت الاُجرة كلاً إذا كان ذلك قبل العمل ، أو بعضاً إذا كان ذلك أثناء العمل إلى المستأجر ، بلا فرق بين أن يكون التلف في قوله : « ولو تلفت » بآفة سماوية ومنها إتلاف حيوان ، أو باتلاف أحد سواء أكان هو المؤجر أم الأجنبي أم المستأجر . وفي اتلاف المستأجر فصل الماتن بين ما إذا كانت الإجارة واقعة على العمل في الذمّة فيتحقق الانفساخ حينئذ لو أتلف الثوب المستأجرُ ، وبين ما إذا كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة كمنفعة الخياطة في هذا اليوم فاتلف المستأجر العين التي هي محل العمل ، فلا يتحقق الانفساخ ، لأن الاتلاف في هذه الصورة من المستأجر بمثابة الاستيفاء . وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة 13 المتقدمة مفصلاً ( 1 ) @ ، وذكر الماتن هناك أن التلف للعين المستأجرة أو لمحل العمل إذا كان سماوياً أي لا باتلاف أحد أي تلفاً غير مضمون ، فلا شك يوجب الانفساخ ، لأنه كاشف عن عدم ملكيته للعمل أو المنفعة من الأوّل حتّى يملّكه للغير ، فتمليكه للغير من تمليك ما لا يملك فهو باطل ، وأما إذا كان التلف المزبور باتلاف أحد فالأحد لا يخلو من أن يكون هو إما المؤجر أو المستأجر أو الأجنبي . فإن كان المتلف هو المؤجر فهو موجب لضمانه ، ويتخير المستأجر بين الفسخ وارجاع الاُجرة المسماة أو عدم الفسخ ومطالبته بقيمة ما أتلفه عليه ، أي بقيمة ما كان المستأجر مالكاً له ، فحيث اتلفه المؤجر يكون ضامناً لقيمته . وإن كان المتلف هو الأجنبي ، فهو لا شك موجب لضمانه أيضاً . وإن كان المتلف هو المستأجر نفسه ، فاتلافه بمنزلة استيفائه للعمل أو للمنفعة ، فلا يحكم
هامش
( 1 ) الرقم العام ] 3295 [ . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 190 - 191 .