] 3303 [ « مسألة 2 » : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميّات ( 1 ) لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى .
شرح
( 1 ) إذا تلفت العين في الإجارة سواء كان في إجارة الأعيان أم الأعمال ، والأوّل كما لو تلفت الدار المستأجرة بتفريط من المستأجر أو تعد ، والثاني كما لو تلف الثوب الذي وقعت إجارة الخياط عليه بتفريط من الأجير أو تعد ، فلا شك يكون كل من المستأجر في الأوّل والأجير في الثاني ضامناً ، فإذا كانت العين التالفة المضمونة قيمية فما هو المعتبر في ضمانها . فإنه لو كانت قيمة العين حين التعدي والتفريط تسوى خمسة ، ويوم أن تلفت تسوى عشرة ، وما بينهما أربعة وعشرين ، ويوم أراد أن يؤدي فيه القيمة كانت القيمة عشرين وكانت يوم قبل أن يؤدي القيمة قيمتها خمسة وعشرين .
هل يضمن 1 - قيمة يوم الضمان والمخالفة وهي خمسة ؟ وهو الصحيح كما سيأتي .
أو 2 - قيمة يوم التلف وهي عشرة ؟ ودليلهم عليه لا يقتضيه .
أو 3 - قيمة يوم الأداء وهي عشرون وهو الذي اختاره الماتن ( قدس سره ) . وهو وإن اقتضته القاعدة ، إلاّ أن الدليل قائم على خلافها .
أو 4 - أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف وهي أربعة وعشرون ؟
أو 5 - أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم الأداء وهي خمسة وعشرون ؟ وما ذكروه من الدليل على
القولين الآخرين لا يقتضيهما .
وتفصيل الكلام :
أما مستند القول الثاني وهو كون العبرة في القيمة المضمونة إنما هي قيمة يوم التلف - وهي في المثال عشرة - فقد ذكروا في وجهه أن ذلك اليوم هو اليوم الذي انتقل فيه الضمان من العين إلى القيمة ، بعدما كان يجب عليه قبل ذلك أداء نفس العين قبل التلف ، وإنما الانتقال إلى القيمة حين التلف ، فالعبرة إذن بقيمة هذا اليوم الذي هو يوم التلف .
وهذا القول لا وجه له ، لأن الانتقال إلى القيمة في يوم التلف إنما هو بحسب التكليف لا بحسب الوضع ، أي من الآن - وهو يوم تلف العين - لا يكلف بأداء العين للتعذر ، وأما أن المعتبر قيمة هذا اليوم ، أو الأيام السابقة التي هي قيمة يوم الضمان ، أو أعلى القيم ، أو يوم الأداء ، فلا يقتضيه الانتقال إلى القيمة تكليفاً أبداً .
وأما القول باعتبار أعلى القيم من الضمان إلى التلف وهي في المثال أربعة وعشرون أو من الضمان إلى الأداء وهي في المثال خمسة وعشرون اللذان هما القول الرابع الخامس ، فاستدل له بأن