شرح
المعجم أيضاً ( 1 ) @ ، فموسى بن بكر ثقة ، وأما علي بن الحكم الواقع في السند أيضاً فهو علي بن الحكم الأنباري النخعي المكنى بأبي الحسن الضرير ، وهو ثقة بلا كلام ، فالرواية معتبرة سنداً .
وأما من حيث الدلالة فيمكن المناقشة فيها بأنه ليس فيها ظهور في اشتراط الضمان المصطلح ، فإن قوله ( عليه السلام ) : « عليه النقصان » بحسب الاستعمال المتعارف الخارجي اشتراط للفعل لا اشتراط للضمان ، أي ليس الضمان المشروط فيها هو الضمان الاصطلاحي ، بل المشروط فيها هو شرط الفعل وهو رفع النقصان ( 2 ) @ ، ويؤيده أن النقصان مصدر ، ولا معنى لأن يكون عليه إلاّ بتقدير فعل ، كأن يقال : عليه جبر
هامش
( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذه الوجوه وردها في ترجمة موسى بن بكر الواسطي ، معجم رجال الحديث ج 20 تحت رقم 12767 طبعة طهران ، وفي مقدمة معجم رجال الحديث أيضاً ج 1 : 58 ، و 74 .
( 2 ) ويدل على أن المعبترة ظاهرة في شرط الفعل - لا شرط النتيجة - دلالة الاقتضاء أيضاً ، فإنه لو قيل لشخص من أفراد العرف الشرعي : اعتق عبدك عني ، فلا شك يفهم من هذا أنه ملّكني إياه بالوكالة عني في عقد البيع والشراء ، ثمّ اعتقه عني بالوكالة ، ولا يفهم منه أنه اعتقه عني وهو ملكك قبل أن تملكني إياه ، لعدم إمكان ذلك شرعاً ، فإنه لا عتق إلاّ في ملك ، فما لم يملّك صاحب العبد الآمر لا يعقل أن يعتقه عنه ، وعدم الإمكان هذا يوجب أن يكون ظاهر قوله : اعتق عبدك عني إنما هو ملكني إياه بالوكالة وأعتقه عني بعد ذلك بالوكالة ، ولا يكون ظاهره اعتقه عني وهو عبدك أبداً ، لعدم إمكان وعدم معقولية ذلك شرعاً ، فيكون من دلالة الاقتضاء التي عرّفوها بأنها تلك الدلالة التي يتوقف عليها صحة الكلام عقلاً أو شرعاً ، ومثلوا للعقلي بقوله تعالى : ( وَسَْلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِى أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ ) يوسف 12 : 82 ، والمعنى وسئل أهل القرية ، إذ لا يعقل أن يسأل نفس القرية التي هي الجدران والأشجار ، فلابُدّ وأن يكون المراد بدلالة الاقتضاء أهل القرية . ومثلوا للشرعي بقوله : اعتق عبدك عني ، بالبيان المتقدم منّا . وقوله ( عليه السلام ) : « النقصان عليه » كقوله : اعتق عبدك عني ، دال بمقتضى دلالة الاقتضاء عند العرف على أن يكون ذلك على نحو شرط الفعل ، لما تقدم في المسألة السابقة من عدم إمكان الشرط لو اُريد من ذلك شرط النتيجة شرعاً ، لأن ، كون الذمّة مشغولة بالنقصان حكم من الأحكام ، وأمر الأحكام وضعاً ورفعاً بيد الشارع المقدس لا بيد المكلف ، فكيف للمكلف أن يجعله - أي الحكم - على نفسه بقبوله للشرط ، لا شك في عدم صحته شرعاً ، بل عدم إمكانه ، فيفهم العرف من ذلك أي من قوله « عليه