] 3302 [ « مسألة 1 » : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلاّ بالتعديّ أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة ( 1 ) .
شرح
التعدي والتفريط ، فتقدم أن الشرط لا أثر له حتّى لو كان العقد صحيحاً ، فكيف مع بطلان العقد ، فإن الشرط لو كان مقتضياً للضمان - وتقدم عدم اقتضائه ذلك - فإنما يقتضي الضمان في العقد الصحيح ، والمفروض فساد العقد واقعاً ، فليس الشرط فيه إلاّ كالشرط الابتدائي لا يكون له أي أثر . وعليه فلا ضمان على المستأجر لو تحقق تلف بالنسبة إلى العين من غير تعد أو تفريط مع فساد العقد ، حتّى لو التزمنا بالضمان مع صحة العقد فكيف مع فساده ، لا سيما مع فرض علم المؤجر حين تسليم العين إلى المستأجر وجهل المستأجر بذلك ، وذلك لأن المستأجر كأنه هو أقدم على ذلك فهو فوّت مال نفسه .
هذا كله بالنسبة للعين التي للمؤجر بيد المستأجر في إجارة الأعيان ، وأما بالنسبة إلى العين التي للمستأجر بيد الأجير - المؤجر - كالثوب الذي للمستأجر بيد الخياط في إجارة الأعمال ، فهو الآتي في المسألة الآتية .
( 1 ) لو استأجر المؤجر الأجير على عمل - كالخياطة أو حمل متاع أو صبغ ثوب أو صياغة خاتم ونحوها - وتلفت العين التي في يد الأجير أثناء العمل ، بأن تلف الثوب من دون تعد أو تفريط ، فلا ضمان على الأجير ، لأن الأجير أمين ولا ضمان على المؤتمن ، نعم لو كان متهماً ففيه كلام ، إلاّ أنّه أجنبي عن محل الكلام ، لأن الكلام إنما هو فيما إذا ثبت أن التلف كان بلا تعد أو تفريط ويده يد أمانة ، ولا ضمان على الأمين أي لا مقتضي لضمانه ، على أنه لو فرض وجود المقتضي جدلاً وتنزلاً ، وفرض أنّ سيرة العقلاء قائمة على تضمينه - وتقدم قيام سيرة العقلاء على عدم تضمينه ، ولكن لو فرض جدلاً قيامها على تضمينه - فالروايات الواردة في عدم ضمان المؤتمن في موارد متفرقة تخصص ذلك بغير الأجير في المقام كما تقدم الكلام فيه ( 1 ) @ .
إنما الكلام فيما لو اشترط المستأجر على الأجير الضمان ، كما لو اشترط على الخياط أنه إذا تلف الثوب عنده يكون ضامناً له ، فهل مثل هذا الشرط هنا صحيح أو لا ؟
مقتضى كلام المحقق ( قدس سره ) في أوائل كتاب الإجارة ( 2 ) @ أنه لا يضمن الأجير إلاّ بالتعدي أو التفريط ، سواء
اشترط عليه الضمان أم لا ، فهذه المسألة والمسألة السابقة من واد واحد ، فكما أن اشتراط الضمان
هامش
( 1 ) في أوّل فصل في الضمان في الإجارة بعد المسألة 19 ] 3301 [ . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 220 - 222 .
( 2 ) الشرائع 2 : 210 .