شرح
رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال : جائز ، قلت : إنه ربما زاد الطعام ، قال فقال : يدّعي الملاّح أنه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك » ( 1 ) @ ، ومقتضى قوله ( عليه السلام ) : « وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك » أنّه لا ضمان مع عدم الشرط ، وإلاّ لكان التفصيل بين الشرط وعدمه لغواً ، وعليه فلابدّ وأن يفرض الكلام في غير صورة التعدي والتفريط ، حيث إن الضمان فيها ثابت مطلقاً ، وعليه فمع عدمهما الضمان تابع للشرط وينتفي بانتفائه .
والكلام في هذه الرواية من جهتين : تارة من حيث السند ، واُخرى من حيث الدلالة .
أما من حيث السند فعبّر عنها صاحب الجواهر ( 2 ) @ وغيره ( 3 ) @ بالخبر ، وهو مشعر بالضعف ، لأن موسى ابن بكر لم يرد فيه توثيق ، ولكن ذكرنا في المعجم أنه ثقة لتوثيق علي بن إبراهيم له ، ولشهادة صفوان بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا ( 4 ) @ ، لا لرواية الإجلاء عنه ، ولا لأنه كثير الرواية ، ولا لحكم
ابن طاوس بصحة رواية هو في سندها ، فإن هذه الوجوه كلها لا تدل على الوثاقة كما تعرضنا لها في مقدمة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 150 باب 30 من أبواب الإجارة ح 5 .
( 2 ) الجواهر 27 : 217 .
( 3 ) كما في المستمسك ج 12 : 47 .
( 4 ) معجم رجال الحديث 20 : 33 - 34 رقم 12767 موسى بن بكر الواسطي : . . وقد روى محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، قال : دفع إليّ صفوان كتاباً لموسى بن بكر ، فقال لي : هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه ، فإذا فيه : موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد ، عن زرارة ، قال ( صفوان ) هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، الحديث . الكافي 7 : كتاب الميراث 2 باب ميراث الولد مع الزوج 19 : الحديث 3 ، والسند قوي ، مضافاً إلى وقوع موسى بن بكر في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم كما تقدم .
أقول : تقدم في موسى بن بكر روايته في تفسير القمي ، ثمّ إن ما قاله صفوان عن كتابه من أنه لم يختلف فيه أصحابنا توثيق ضمني لموسى بن بكر الواسطي بل فوق التوثيق ، وإن لم يكن التوثيق صريحاً كقوله ثقة . فدعوى التفريق بين وثاقة الكتاب ووثاقة موسى بن بكر واهية .