تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الاصطلاحي في إجارة الأعيان غير صحيح وغير نافذ ، فكذا اشتراط الضمان الاصطلاحي في إجارة الأعمال بالنسبة إلى الأعيان التي فيها ، ولم يشر صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) @ إلى خلاف في المقام غير الخلاف المتقدم في العين المستأجرة التي هي للمؤجر عند المستأجر - لا التي هي للمؤجر عند الأجير - فإن المحقق تعرض في أوائل كتاب الإجارة ( 2 ) @ إلى أن العين المستأجرة التي هي ملك المؤجر كالدار مثلاً أمانة بيد المستأجر لا يضمنها إلاّ بالتعدي أو التفريط ، ثم تعرض إلى حكم اشتراط الضمان في العين المستأجرة التي هي الدار في المثال ، وذكر أن الأظهر عدم صحة اشتراط الضمان الاصطلاحي فيها ( 3 ) @ ، ثمّ ذكر المحقق في أواخر كتاب الإجارة ( 4 ) @ حكم العين التي وقعت عليها إجارة العمل ، والتي هي للمؤجر عند الأجير - عكس الأوّل - كالثوب الذي للمؤجر عند الخياط والأجير ، وأنه لو تلف بيد الأجير فلا ضمان على الأجير لو لم يكن تعد أو تفريط ، ولم يتعرض لحكم اشتراط الضمان الاصطلاحي عليه هنا ، بنحو يكون الظاهر منه أنه لا فرق بين المسألتين ( 5 ) @ . ولكن قيل ( 6 ) @ إن المشهور هنا الضمان بالشرط لا عدم الضمان به ، على عكس المسألة السابقة حيث إن المشهور في المسألة السابقة عدم الضمان بالشرط . وعلى كل حال ، أخذ صاحب الوسائل ( قدس سره ) في عنوان بابه في هذه المسألة أنه لا ضمان إلاّ مع التعدي أو التفريط أو شرط الضمان ( 7 ) @ ، وظاهر كلامه أنه ملزم بالضمان مع الشرط ، ودليله على ذلك هو الروايات التي منها : ما رواه الكليني والشيخ باسنادهما إلى موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : " سألته عن
هامش
( 1 ) الجواهر 27 : 215 - 217 .
( 2 ) _ و 3 ) الشرائع 2 : 210 .
( 3 )
( 4 ) الشرائع 2 : 223 .
( 5 ) راجع المسألة الخامسة من مسائل في أحكام الزكاة ، الشرائع 2 : 223 ، فإنّه لا ذكر لما إذا اشترط عليه الضمان فيها .
( 6 ) القائل السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : « فلا يضمن تلفها إلاّ بالتعدي أو التفريط ، أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة » قال ( قدس سره ) : « كما هو المشهور كما قيل » المستمسك 12 : 47 طبعة بيروت .
( 7 ) الوسائل ج 19 : 148 باب 30 من أبواب كتاب الإجارة ، قال : « باب ثبوت الضمان على الجمّال والحمّال والمكاري والملاح ونحوهم إذا فرّطوا أو كانوا متهمين ولم يحلفوا أو شرط عليهم الضمان » .