تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
القول الثالث : ما ذهب إليه السيد المرتضى ( 1 ) @ وهو إضافة اللبن إلى الخمسة المتقدمة فتكون ستة . القول الرابع : ما ذهب إليه المفيد ( 2 ) @ وجماعة ( 3 ) @ وهو إضافة الأرز إلى الستة المتقدمة فتكون سبعة . القول الخامس : وهو ما ذهب إليه مشهور المتأخرين وغيرهم ، وهو كفاية القوت الغالب للناس سواء كان هو الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو العدس أو الماش أو السلت أو العلس أو الاقط أو اللبن ، أو غيرها مما يكون غذاء للناس . وقبل البحث في تعيين الصحيح من هذه الأقوال ، نذكر نكتتين لا بأس للتعرض لهما . النكتة الاُولى : ذكر صاحب الحدائق ( 4 ) @ أن سيد المدارك إنما اختار الخمسة الأوّلة ، لأن اختياره يدور مدار صحة الأسانيد ، وأجاب سيد المدارك عما عدا ما دل على الخمسة بضعف الاسناد وعدم صلاحتيها لمعارضة تلك الأخبار . ويعبر صاحب الحدائق عن مسلك سيد المدارك الذي هو العمل بالروايات الصحيحة فقط أنه إلى الفساد أقرب من الصلاح ( 5 ) @ . ثمّ اعترض عليه ( 6 ) @ أنه بناء على مسلكه من العمل بالروايات الصحيحة فقط كان الواجب عليه أن يعد الذرة أيضاً لصحة الخبر ( 7 ) @ فتكون ستة ، ثمّ اعتذر له وقال : لعله لم يقف عليه . ولكن من المحتمل قويا بل هو الظاهر أن سيد المدارك لا يرى صحة الرواية ، ولذا لم يذكرها ، وذلك
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 80 .
( 2 ) المقنعة : 249 / 250 .
( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 332 .
( 4 ) الحدائق 12 : 281 .
( 5 ) قال : « وصاحب المدارك لما كان اختياره يدور مدار صحّة الأسانيد اختار ما دلت عليه تلك الأخبار الأوّلة ، وأجاب عما عداها بضعف الاسناد وعدم صلاحيته لمعارضة تلك الأخبار . وأنت خبير بأن من لا يعتمد على هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح فالظاهر عنده هو حمل ما ذكره من الأخبار على ما ذكرناه » الحدائق 12 : 281 .
( 6 ) الحدائق 12 : 282 .
( 7 ) وهو صحيح أبي عبد الرحمن الحذّاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه ذكر صدقة الفطرة أنها على كلّ صغير وكبير من حرّ أو عبد ذكر أو اُنثى ، صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرة . . . » الوسائل ج 9 : 335 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 10 ، ثمّ قال صاحب الحدائق بعد أن ذكر هذا الصحيح بنظره : فنقص من هذا الرواية البرّ وزيد الذرة ، وكان الواجب عليه أن يعدّ الذرة أيضاً لصحة الخبر ، ولعله لم يقف عليه . الحدائق 12 : 282 .