تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فصل في جنسها وقدرها والضابط في الجنس القوت الغالب لغالب الناس ( 1 ) وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن والذرة وغيرها .
شرح
( 1 ) الأقوال في جنس الفطرة مختلفة ، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الروايات . القول الأوّل : ما حكي ( 1 ) @ عن الصدوقين وابن أبي عقيل ( 2 ) @ وهو أنّ الجنس خصوص الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وهذا القول هو منشأ احتياط الماتن في المتن حيث قال : والأحوط الاقتصار على الأربعة الاُولى ، وإن قوّى القوت الغالب للناس وهو يشمل غيرها . وكذا هذا القول هو منشأ احتياط غيره من العلماء . القول الثاني : ما ذهب إليه سيد المدارك ( 3 ) @ فإنه أضاف إلى الأربعة الاُولى الأقط ( 4 ) @ فتكون خمسة ، لأن الأقط قد ورد في روايتين صحيحتين إحداهما مطلقة ( 5 ) @ ، والاُخرى خاصة بأصحاب الإبل والغنم والبقر ، وأنهم يعطون في الفطرة من الأقط صاعاً ( 6 ) @ .
هامش
( 1 ) الحاكي صاحب الجواهر 15 : 516 .
( 2 ) نقله عن والد الصدوق وعن ابن أبي عقيل العلاّمة في المختلف 3 : 281 ، وقاله الصدوق في المقنع : 210 - 211 ، والهداية : 51 .
( 3 ) المدارك 5 : 333 .
( 4 ) في مجمع البحرين : « الأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم » . مادة أقط . وفي لسان العرب : « الأقِطُ والإِقْطُ والأَقْطُ والأُقْطُ : شيء يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثمّ يترك ثم يمصل ، والقطعة منه أقطة ، قال ابن الأعرابي : هو من ألبان الإبل خاصة » لسان العرب 1 : 168 مادة أقط .
( 5 ) وهي صحيحة عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « زكاة الفطرة صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من أقط ، من كل إنسان حرّ . . . » الوسائل ج 9 : 330 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 .
( 6 ) وهي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يعطي أصحاب الإبل والغنم والبقر في الفطرة من الأقط صاعاً » الوسائل ج 9 : 333 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 .