شرح
صحيح ( 1 ) @ .
النكتة الثانية : أنه هل كان على صاحب المدارك أن يضيف اللبن لوروده في صحيحة زرارة وابن مسكان جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم لبن أو زبيب أو غيره » ( 2 ) @ كذا نقلها صاحب الوسائل ، ولكن روى الشيخ هذه الرواية في التهذيب عن زرارة مستقلاً ، واُخرى عن ابن مسلكان مستقلاً ( 3 ) @ ، إلاّ أن صاحب الوسائل جمع بينهما في النقل ، وعلى كل حال الرواية صحيحة ، أو لم يكن على صاحب المدارك إضافة ذلك ؟
الظاهر أن سيد المدارك معذور في عدم ذكر اللبن لأنه يرى ضعف الرواية ، وذلك لأن محمّد بن عيسى الذي في سندها وهو محمّد بن عيسى بن عبيد الذي يروي في هذه الرواية عن يونس ضعيف ، ضعفه ابن الوليد لأنه استثنى من كتاب نوادر الحكمة خصوص ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن كتب يونس وتبعه الصدوق على ذلك ( 4 ) @ ، كما أن الشيخ ضعفه أيضاً في رجاله وفي الفهرست والاستبصار ( 5 ) @ ، والظاهر أن سيد المدارك أيضاً يرى ضعفه ( 6 ) @ فعلى مسلكه الأمر منحصر بالخمسة .
ولكن الرواية صحيحة ، لما ذكرناه من أن محمّد بن عيسى بن عبيد من أجلّ الثقات ، وما ذكره ابن الوليد من التضعيف اجتهاد منه ذكرناه سابقاً ( 7 ) @ وهو اجتهاد غير صحيح ، وقلنا إن النجاشي ذكر أن أصحابنا أنكروا على ابن الوليد ذلك ، وقالوا : مَن مثل العبيدي ( 8 ) @ فكيف لا يعمل برواياته ، وقال فيه الفضل بن
هامش
( 1 ) في المستند هذه العبارة : « ومن القريب جداً أن صاحب المدارك لم يلتفت إلى ذلك ، ولأجله لم يذكرها » موسوعة الإمام الخوئي 24 : 428 . والصحيح في العبارة ( ومن القريب جداً أن صاحب المدارك كان ملتفتاً إلى ذلك ، ولأجله لم يذكرها ) أي الصحيح ( كان ملتفتا ) بدل ( لم يلتفت ) .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 343 باب 8 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 78 / 221 .
( 4 ) حكاه النجاشي عن الصدوق : رجال النجاشي : 333 ، معجم رجال الحديث 18 : 119 .
( 5 ) رجال الطوسي : 422 / 10 ، الفهرست : 140 / 611 ، الاستبصار 1 : 14 ، معجم رجال الحديث 18 : 191 - 192 طبعة طهران .
( 6 ) على ما ذكره سيد المدارك في عدة موارد منها .
( 7 ) في عدة موارد في موسوعته ( قدس سره ) أشرنا إليها في هامش الشرط الرابع من شرائط وجوب زكاة الفطرة ، قبل المسألة 1 ] 2830 [ ومنها في معجم رجال الحديث 18 : 122 طبعة طهران .
( 8 ) رجال النجاشي : 333 - 334 / 896 .