] 2855 [ « مسألة 20 » : إذا كان غائباً عن عياله أو كانوا غائبين عنه وشكّ في حياتهم فالظاهر وجوب فطرتهم مع إحراز العيلولة على فرض الحياة ( 1 ) .
شرح
ويريد الماتن بذلك أن المطلقة الرجعية زوجة ، وليس ذلك منه لما اشتهر على ألسن الفقهاء من أن المطلقة الرجعية بحكم الزوجة ومنزلة منزلتها ، لأنها ليست إلاّ عبارة من الفقهاء قدّس الله أسرارهم ، ولم يرد ذلك في رواية أصلاً ( 1 ) @ ، فلذا لا معنى لأن يقال : إن التنزيل موضوعي أو حكمي وعلى فرض أنه حكمي فهل هو لبعض الآثار أو لتمامها ، إذ كما عرفت لم يرد ذلك في شيء من الروايات حتّى في رواية ضعيفة . وإنما ذلك منه لأجل أن المطلقة الرجعية زوجة حقيقة ، لا أنها بحكم الزوجة ولا منزلة منزلتها ، والبينونة إنما تكون بانتهاء العدة ، ولذا قبلها يجوز له الاستمتاع بها كما يجوز له الاستمتاع بالزوجة غير المطلقة حتّى الوطء ، فإنه جائز وإن كان لا بقصد الرجوع ، ويكون رجوعاً قهرياً بنفسه حتّى لو لم يقصد ، فالطلاق الرجعي وعدمه سيان من حيث ترتب جميع الأحكام المترتبة على الزوجة غير المطلقة من الإرث والنفقة والاستمتاع وغيرها كلها ومنها الفطرة ، ما لم تنقض العدة ، فإنها إنما تبين عنه بانقضاء العدة ، وهو الذي صرح به في الروايات ( 2 ) @ ، وليس كذلك البائن فإنها إنما تبين بمجرد الطلاق كما في الروايات أيضاً ( 3 ) @ ، نعم لو كانت المطلقة البائن حاملاً ينفق عليها فتجب فطرتها للعيلولة .
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى ما إذا كان المعيل غائباً عن عياله في وقت هلال شوال أو هم غائبين عنه وشك في حياتهم مع فرض إحراز العيلولة على تقدير الحياة ، فهل تجب فطرتهم على المعيل أو لا ؟
ذكر الماتن وجوب فطرتهم عليه .
هامش
( 1 ) هذا تعريض بمن قال « لما ورد من أن المطلقة رجعياً زوجة » أي منزلة منزلتها وهو السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك ج 9 : 248 طبعة بيروت .
( 2 ) كما في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المطلقة تبين من أوّل قطرة من الحيضة الثالثة » الوسائل ج 22 : 206 باب 16 من أبواب العدد ح 1 ، وغيرها .
( 3 ) كما في صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في رجل تزوّج امرأة بكراً ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات ، كل شهر تطليقة ، قال : بانت منه في التطليقة الاُولى ، واثنتان فضل ، وهو خاطب ، يتزوَّجها متّى شاءت وشاء بمهر جديد ، قيل له : فله أن يراجعها إذا طلّقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ، إنّما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أوّلاً ، فأمّا قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها ، قد بانت منه ساعة طلقها » ، الوسائل ج 22 : 175 باب 1 من أبواب العدد ح 2 .