شرح
وهو الصحيح ، وذلك لأنه لا شك في أن الاستصحاب حجة في الموضوعات المركبة والبسيطة ، ولكن جريانه في المركبة في جزء منها لا أثر له إلاّ مع احراز الجزء الآخر ، إما بالوجدان أو باستصحاب آخر - والمراد من الأجزاء في المركب ما يعم الأجزاء والشرائط ، حيث إن الأثر إنما هو مترتب على المجموع المركب من جزائين كالماء وكونه كراً .
فتارة يحرز كونه ماء بالوجدان ، ويشك في الكرية المعلومة سابقاً فيستصحب ويحكم بكون هذا الماء كراً بالتعبد .
وقد ينعكس الأمر : فتكون الكرية محرزة بالوجدان والشك في كونه ماءً بعد كونه ماءً سابقاً فيستصحب ويقال : إن الكر ماء تعبداً .
وثالثة : يشك في كلا الجزأين المسبوقين بالكرية والمائية ، فيستصحبان ويحكم بأنه ماء وكر بالتعبد .
والمقام داخل في الموضوعات المركبة ، فالعيال كان موجوداً وكان عيالاً له .
فإما أن يشك في الحياة المعلومة سابقاً مع إحراز العيلولة وجداناً على تقدير الحياة فتستصحب الحياة المعلومة سابقاً ، ويتم الموضوع المركب من جزء بالوجدان وهو العيلولة ، والآخر بالاستصحاب وهو الحياة ويترتب الأثر ، وهذا هو الفرض الذي تعرض له الماتن ( قدس سره ) .
وإما أن يشك في العيلولة المعلومة سابقاً مع احراز الحياة بالوجدان ، كما لو فرض أنّ الزوجة الغائبة عنه أو الغائب عنها هو ، كانت وكيله في طلاق نفسها ، واحتمل أنها طلقت نفسها وانتهت العدة ، أو كانت وكيله في طلاق نفسها طلاقاً بائناً وخروجها عن عيلولته بمجرد الطلاق إلاّ إذا كانت حاملاً وينفق عليها ، فيجري استصحاب العيلولة ويتم الموضوع المركب من الحياة المحرزة بالوجدان ومن العيلولة المحرزة بالاستصحاب ويترتب الأثر .
وإمّا أن يشك في الحياة والعيلولة معاً مع العلم بسبقهما ، فإنه يستصحبان معاً ويتم الموضوع بإحراز كلا الجزأين بالتعبد ويترتب الأثر ، والأثر في الفروض الثلاثة هو وجوب زكاة الفطرة في المقام على المعيل .
وإن كان الماتن ( قدس سره ) إنما تعرض إلى الفرض الأوّل فقط .