] 2854 [ « مسألة 19 » : المطلّقة رجعيّاً فطرتها على زوجها ( 1 ) ، دون البائن إلاّ إذا كانت حاملاً ينفق عليها .
شرح
التركة عن الديون قسمت عليها بالنسبة ، إلاّ أنّ في زكاة الفطرة كما تقدمت الإشارة إليه ( 1 ) @ لم نجد أي رواية دالة على أن زكاة الفطرة من قبيل الوضع ، وأنها كزكاة المال حق متعلق بالعين .
والظاهر مما دل على وجوب زكاة الفطرة أنها تكليف محض ، وواجب إلهي كسائر الواجبات الإلهية المشروطة بالقدرة والحياة ، فمع الموت ولو بعد الغروب لا شك في سقوطها من دون أن تشتغل بها ذمّة المكلف أصلاً ، ولذا لو لم يخرج المكلف الفطرة ولم يعزلها إلى زوال الشمس من يوم العيد سقطت ، والاعطاء بعد الزوال إنما هو بعنوان الصدقة المستحبة لا الفطرة ، ودلت عليه رواية صحيحة ( 2 ) @ ، أو بعضهم ذهب إلى أنّه يقضيها بعد الزوال كما يقضي الصلاة والصوم ( 3 ) @ .
ولو كانت الفطرة على نحو الوضع ومتعلقة بالعين لما كان وجه لهذا البحث والنزاع ، ولا وجه لأن يلتزم بسقوطها بخروج الوقت ، وليس هو مما يوجب سقوطها كما هو الحال في زكاة المال لو كان لها وقت محدود من حيث المنتهى .
وعليه فالفطرة من الواجبات الإلهية ، والواجبات الإلهية كما هو المعروف والمشهور - وهو الصحيح - لا تخرج من التركة - إلاّ الحج على ما دل عليه الدليل - خلافاً للماتن حيث ذهب إلى أنها كلها تخرج من التركة .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المطلقة الرجعية من حيث وجوب زكاة فطرتها على زوجها في زمان العدة كالزوجة غير المطلقة ، بخلاف المطلقة البائنة إلاّ إذا كانت البائنة حاملاً ينفق عليها زوجها فتجب حينئذ للعيلولة .
هامش
( 1 ) في أوّل فصل في شرائط وجوب زكاة الفطرة . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 363 - 364 .
( 2 ) الرواية ضعيفة لا صحيحة ، لأنها هي ما رواه ابن طاووس في الإقبال نقلاً من كتاب عبد الله بن حمّاد الأنصاري عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : « . . . أخرجها قبل الظهر في الفطرة ، وإن أخرجها بعد الظهر فهي صدقة ، ولا تجزيك . . . » الإقبال : 274 ، الوسائل ج 9 : 331 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 16 ، وطريق ابن إدريس إلى كتاب عبد الله بن حمّاد الأنصاري مجهول ، وأبو الحسن الأحمسي مجهول لم يوثقه أحد من علماء الرجال أيضاً .
( 3 ) وربما يقال بوجوب إخراجها بعد الزوال أداءً أيضاً للاستصحاب . وفيه ما سيأتي في فصل في وقت الوجوب . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 471 .