تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
] 2853 [ « مسألة 18 » : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء ( 1 ) وإن مات بعده وجب الإخراج من تركته ( 2 ) عنه وعن عياله ، وإن كان عليه دين وضاقت التركة قسّمت عليهما بالنسبة .
شرح
اتخاذ زوجة ، فإنه لا شك في عدم ارتفاع الفطرة بذلك ، وعدم شمول حديث الرفع لرفع أثر الاضطرار ، وليس عدم الشمول إلاّ لاختصاص حديث الرفع برفع ما يترتب على فعل الإنسان لو صدر عن اضطرار ، لا إلى الاضطرار إلى أمر جامع بينه وبين غيره الذي قد يستند إلى فعل المكلف وقد لا يستند . ( 1 ) لأنه لم يدرك زمان الوجوب . ( 2 ) عنه وعن عياله ، ولو كان عليه دين وضاقت التركة قسمت عليهما بالنسبة ، وتقدم ( 1 ) @ أن صاحب الوسائل ( 2 ) @ حمل رواية محمّد بن القاسم بن الفضيل على ما إذا مات المولى بعد هلال شوال ، قال محمّد ابن القاسم بن الفضيل البصري : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : الوصي يزكي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال ؟ فكتب : لا زكاة على يتيم . وعن مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر ، وفي يده مال لمولاه ، ويحضر الفطر ، أيزكي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم » ( 3 ) @ ، فهذه الرواية بعد الحمل المذكور دليل على لزوم إخراج الزكاة من التركة إذا مات المالك بعد هلال شوال . وأرسل هذا الحكم صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 4 ) @ بعد أن نقله عن المحقق في الشرائع ( 5 ) @ إرسال المسلمات . ولكن للنظر فيه مجال واسع ، لأنه لو كانت زكاة الفطرة كزكاة المال متعلقة بالعين بمقتضى قوله ( عليه السلام ) في كل أربعين شاة شاة ، أو فيما سقت السماء العشر ، أو في كل عشرين دينار نصف دينار ، كان الأمر كما ذكره الماتن ( قدس سره ) والمحقق وأرسله صاحب الجواهر إرسال المسلمات ، لأنها تكون مشتركة بين المالك والفقير بالنسبة ، ولو تلفت استتبعها التعلق بذمة المالك ، وتكون ديناً كسائر الديون تخرج قبل الإرث ، ولو ضاقت
هامش
( 1 ) في أوّل البحث في شرائط وجوب زكاة الفطرة . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 367 ، وتقدم أيضاً ضعف هذا الحمل هناك .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 326 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ملحق ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 172 / 13 . ولم أجدها في الوسائل ، والظاهر أنه لم ينقلها ، وإنما نقل منها ما اشتمل على الصدر ، وهي كما تقدم رواية اُخرى ، وذكر السيد الاُستاذ ذلك مفصلاً في أوّل شرائط وجوب زكاة الفطرة . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 365 - 367 .
( 4 ) الجواهر 15 : 512 .
( 5 ) الشرائع 1 : 202 .