] 2852 [ « مسألة 17 » : إذا نزل عليه نازل قهراً عليه ومن غير رضاه وصار ضيفاً عليه مدّة ، هل تجب فطرته أم لا ؟ ! إشكال ( 1 ) .
وكذا لو عال شخصاً بالإكراه والجبر من غيره . نعم ، في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدّة ظلماً وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب ، لعدم صدق العيال ولا الضيف عليه .
شرح
ولعل أكثر الإجراء كذلك ، فليس هو عيالاً على المستأجر ، فزكاة فطرته على نفسه .
الثاني : أن يكون اجيراً ويشترط كون نفقته على المستأجر ، وهذا على قسمين :
تارة : يكون شرطه أن تكون نفقته على المستأجر ، بمعنى أن المستأجر يؤدي أيضاً مقدار نفقته فيأخذه الأجير ويصرفه على نفسه ، وهذا في الحقيقة شرط لزيادة الاُجرة على نحو تكون الزيادة ليصرفها في نفقته فليس هو عيالاً للمستأجر ، فلا تجب فطرته على المستأجر ، بل تجب على نفس الأجير .
واُخرى : يكون شرط نفقته عليه ، بمعنى شرط نفس النفقة بنحو يكون تحت تكفله ورعايته ، كما هو الحال في الخدم رجالاً أو نساءً الذين يخدمون البيوت والمعدودين من جملة عيال المعيل وخدمه ومن أغلق عليهم بابه الذين وردت وجوب فطرتهم على المعيل في الروايات ( 1 ) @ ، فلا شك في وجوب فطرتهم على المستأجر لكونهم عيالاً له ، وهو الملاك في وجوب زكاة الفطرة على المعيل الذي هو المستأجر .
والنتيجة : ليس مجرد كونه أجيراً ولا مجرد الشرط في ضمن العقد موجباً لكون زكاة فطرته على المستأجر ، بل متى ما صدقت العيلولة .
( 1 ) لو نزل عليه نازل من غير رضاه ، فكان بقاؤه عنده على وجه غير مشروع ولا يتمكن من دفعه لخجل أو نحوه ، أو لو أجبر على إعالته ، فهل تجب فطرته على من يعيله أو لا ؟
استشكل فيه الماتن ( قدس سره ) ، ومنشأ الإشكال هو أن العيلولة التي توجب زكاة الفطرة على المعيل منصرفة بمقتضى أدلتها إلى العليولة التي تكون باختيار المعيل ورضاه وطيب نفسه ، فهي منصرفة عن العيلولة التي تكون على وجه غير مشروع كما في المقام جزماً أو احتمالاً ، فلا تكون موجبة لزكاة فطرته على المعيل .
وما ذكره ( قدس سره ) من الانصراف في محله ، مضافاً إلى أن في الضيف - ونحوه - صاحب الدار هو
الذي يغلق عليه الباب كما في قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) @ : « وما أغلق عليه بابه » أو هو الذي يضمه إلى عياله كما في
هامش
( 1 ) كما في صحيحة حمّاد بن عيسى ، الوسائل ج 9 : 331 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 13 .
( 2 ) في صحيحة حمّاد بن عيسى ، الوسائل ج 9 : 331 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 13 .