] 2849 [ « مسألة 14 » : الظاهر عدم اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته بعد صدق العيلولة ، فلو أعطى زوجته نفقتها وصرفت غيرها في مصارفها وجب عليه زكاتها ( 1 ) وكذا في غيرها .
] 2850 [ « مسألة 15 » : لو ملّك شخصاً مالاً هبةً أو صلحاً أو هديّةً وهو أنفقه على نفسه لا يجب عليه زكاته ( 2 ) لأنّه لا يصير عيالاً له بمجرّد ذلك . نعم ، لو كان من عياله عرفاً ووهبه - مثلاً - لينفقه على نفسه فالظاهر الوجوب .
] 2851 [ « مسألة 16 » : لو استأجر شخصاً واشترط في ضمن العقد أن تكون نفقته عليه ( 3 ) لا يبعد وجوب إخراج فطرته . نعم ، لو اشترط عليه مقدار نفقته فيعطيه دراهم - مثلاً - ينفق بها على نفسه لم تجب عليه ، والمناط الصدق العرفي في عدّه من عياله وعدمه .
شرح
الصرف الخارجي من مال حرام لا ينافي صدق العيلولة ، فتجب زكاة من يعيله وإن كانت إعالته من المال الحرام .
نعم ، يعتبر في الفطرة المخرجة عنهم أن تكون من مال حلال ، لعدم إمكان التقرب بالحرام ، والأداء من مال حرام حرام شرعاً ، وهو أمر آخر لا ربط له بهذه المسألة .
( 1 ) لأن الملاك صدق العيلولة ، ولا فرق فيها بمقتضى الاطلاق بين أن يصرف عليهم هو أو يعطيهم نفقتهم هم يصرفونها على أنفسهم ، كما لا فرق بين أن يصرفوا نفس ما أعطاهم نفقة وبين أن يصرفوا غيره في نفقتهم ، بمقتضى الاطلاق أيضاً .
( 2 ) لو أعطى شخصاً مالاً هبة أو هدية أو صلحاً بمقدار ما يكفيه مؤونة سنته ، فهل تجب فطرته على الواهب أو المهدي أو المصالح ، أو لا ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يكون بذلك عيالاً على الواهب والمهدي والمصالح ، فلا تجب نفقته عليهم .
وهو الصحيح ، لأنه بذلك يكون الموهوب ذا ثروة لا عيالاً على الواهب ، والملاك في وجوب زكاة الفطرة كما عرفت العيلولة ، ومع عدم صدقها لا تكون فطرته على الواهب أو المصالح .
نعم ، لو كان عيالاً له بنحو يكون تحت تكفله ورعايته عرفاً ووهبه ذلك لينفقه على نفسه وجبت فطرته على الواهب ، وفي الحقيقة وجبت فطرته على المعيل ، لأن المفروض كونه عيالاً له عرفاً ، والهبة المذكورة لسنة أو لسنتين أو مدى عمره لا ترفع العيلولة ولا تنافيها ، والمعيل هو المتكفل بالعيال .
( 3 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) حكم الأجير بالنسبة إلى وجوب زكاة الفطرة على المستأجر وعدمه .
والفروض المتصورة في المقام ثلاثة :
الأوّل : أن يكون الأجير أجيراً من دون أن تكون نفقته على المستأجر ، كالبناء أو الصباغ وغيرهما ،