وأمّا الجنين فلا فطرة له ( 1 ) إلاّ إذا تولّد قبل الغروب . نعم ، يستحبّ إخراجها عنه إذا تولّد بعده إلى ما قبل الزوال كما مرّ .
] 2848 [ « مسألة 13 » : الظاهر عدم اشتراط كون الإنفاق من المال الحلال ، فلو أنفق على عياله من المال الحرام - من غصب أو نحوه - وجب عليه زكاتهم ( 2 ) .
شرح
الرضيع لأنه وإن كان هو المعيل لنفسه إلاّ أنه غير جامع لشرائط التكليف بالفطرة لعدم البلوغ .
( 1 ) لأنه ما لم يتولد قبل أن ينقضي شهر رمضان أي قبل غروب الشمس من آخر رمضان فلا فطرة عليه - كما تقدمت الإشارة إليه - وإن تولد حين الغروب .
نعم ، يستحب إن تولد حين الغروب أو ليلة الفطر وقبل الزوال من يوم العيد اعطاء فطرته ، وذلك لأنه أدرك صلاة العيد التي هي المرادة من الصلاة ( 1 ) @ في رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال : تصدق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد ، صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة » ( 2 ) @ ولمرسلة الشيخ أيضاً ( 3 ) @ ، وقلنا إنهما محمولان على الاستحباب جمعاً بينهما وبين ما دل على عدم وجوب الزكاة على من تولد بعد هلال شوال ( 4 ) @ .
( 2 ) تقدم أن الملاك في وجوب الزكاة على المعيل صدق العيلولة ، ولا فرق في العيلولة الموجبة لزكاة الفطرة على المعيل بين أن يكون الصرف الخارجي والانفاق عليه من مال حلال أو من مال حرام ، لأن كون
هامش
( 1 ) في قوله ( عليه السلام ) : « من أدرك منهم الصلاة » . ثمّ إن المراد نهاية وقتها وهو الزوال .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 329 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 .
( 3 ) تأتي في التعليقة الآتية .
( 4 ) الظاهر أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يتكلم على مبنى الماتن ( قدس سره ) الذي تقدم ذلك منه في أواخر المسألة السادسة ] 2835 [ وإن كان قد يستشعر قبوله لذلك وقوله بالاستحباب أيضاً ، إلاّ أنه ذكرنا نحن سابقاً في هامش ذيل تلك المسألة ، وقلنا إنّ ما دل على وجوب الفطرة على المعيل بالنسبة لمن تولد بعد الهلال وقبل صلاة العيد ضعيف سنداً ، لأن ما دل عليه إنما هو روايتان ، الاُولى : ما رواه الصدوق باسناده عن محمّد بن مسلم التي ذكرها السيد الاُستاذ في الشرح ، وقلنا إنها ضعيفة لضعف طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم ، والثانية : مرسلة الشيخ في التهذيب ، قال : « وقد روي أنّه إن ولد قبل الزوال تخرج عنه الفطرة ، وكذا من أسلم قبل الزوال » التهذيب 4 : 72 / 198 ، الوسائل ج 9 : 253 باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ، فثبوت الاستحباب بهما مبني على قاعدة التسامح في أدلة السنن والمكروهات وهي غير ثابتة عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على ما صرح به في أوّل منهاج الصالحين . وتقدم البحث حول ذلك آخر المسألة 6 ] 2835 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 390 .