] 2847 [ « مسألة 12 » : لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المنفق على مرضعته ، سواء كانت اُمّاً له أو أجنبيّة ، وإن كان المنفق غيره فعليه ، وإن كانت النفقة من ماله فلا يجب على أحد ( 1 ) .
شرح
والنتيجة : وجوب الزكاة على كل منهما مع كونهما واجدين للشرائط ، وإلاّ فعلى الواجد منهما بالنسبة .
( 1 ) ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى فطرة الرضيع ، وذكره الرضيع بالخصوص توضيح ليس إلاّ ، وإلاّ فلا خصوصية للرضيع فإنه كسائر من يعوله المعيل ، ولا فرق في من يعوله المعيل بين الصغير والكبير ، مضافاً إلى ما ورد من أن المولود الذي يولد ليلة الفطر لا فطرة عليه ( 1 ) @ معللاً بقوله ( عليه السلام ) : « قد خرج الشهر » وهو يفيد أن تولده في الشهر ولو في آن منه قبل الغروب إلى أن يهلّ هلال شوال مقتض لوجوب زكاة فطرته على من يعوله .
ثمّ إن الرضيع إما أن تكون رضاعته بالحليب المجفف أو غير المجفف من حليب الحيوانات من دون مرضعة كما في زماننا هذا في كثير من الرضّع ، وإما أن يكون بالرضاعة من مرضعة سواء كانت اُمه أو غيرها ، والأوّل واضح وهو أن من يتكلف مصارف لبنه هو المعيل له ، وأما لو كانت رضاعته من مرضعة سواء كانت اُمه أو لا ، فلا شك يكون المعيل لمرضعته معيلاً له أيضاً ، لأن أعالته بإعالة مرضعته ، فإن كان الذي يعولها أبوه وجبت فطرته على أبيه ، وإن كان الذي يعيلها غيره وجبت فطرته على ذلك الغير ( 2 ) @ .
ثمّ لو كان الرضيع يتغذ باللبن من دون مرضعة بأن كانت المرأة تحلب ثديها في إناء ثمّ يتغذى الصبي بهذا اللبن ، فإن كان نفقة اللبن من نفس الرضيع - بأن كان ذا مال بإرث أو نحوه وكان الولي أو الأب ينفق عليه من ماله - لا شك لا تكون فطرته واجبة على الأب أو الولي لعدم كونه معيلاً له ، ولا تجب على نفس
هامش
( 1 ) كما في صحيحة معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مولود ولِدَ ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . . . » الوسائل ج 9 : 352 باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 .
( 2 ) إن لم تكن الرضاعة بأجرة ، وأما لو كانت الرضاعة بأجرة سواء كانت الاُجرة من مال الرضيع أو من مال أبيه ، فلا شك لا تكون فطرته واجبة على من عال بمرضعته ، بل تكون فطرته على أبيه إن كانت الاُجرة منه لأنه عياله ، وإن كانت الاُجرة من نفس مال الرضيع فلا تكون زكاته واجبة لا على من عال بمرضعته ولا على نفس الرضيع ، والأوّل واضح لعدم العيلولة ، والثاني واضح أيضاً لعدم تكليف الرضيع بالفطرة . ولو كانت المستأجرة على الارضاع اُمه فكذلك ليست فطرته واجبة على من يعيل اُمه ، بل على من عليه اُجرة الرضاعة ، فإن كان هو الأب فعليه الفطرة لأنه عياله حتّى لو لم تكن الاُم عيالاً على الأب . وإن كانت اُجرته من مال الرضيع نفسه فلا تكون فطرته واجبة لا على أبيه لعدم العيلولة حتّى لو كان معيلاً باُمه ، ولا على الرضيع لعدم التكليف .