شرح
في أوّل بحث زكاة الفطرة ( 1 ) @ .
ثمّ إنه قد يستدل على عدم الوجوب بما رواه الصدوق ( 2 ) @ باسناده عن محمّد بن مسعود العياشي ، عن محمّد بن نصير ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت : عبد بين قوم ، عليه فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصته ، وإن كان لكل إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم » ( 3 ) @ .
وهي ضعيفة السند والدلالة .
أما من حيث السند فلأن طريق الصدوق إلى العياشي ( 4 ) @ ضعيف بمظفر بن جعفر بن المظفر
العلوي العمري ، فإنه من مشايخ الصدوق ، إلاّ أنّه لم يوثق ، والشيخوخة كما تقدم مراراً ( 5 ) @
لا توجب الوثاقة ، مضافاً إلى أن السند ضعيف بآخرين كسهل بن زياد ، ومنصور بن العباس ( 6 ) @ وإسماعيل بن
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 24 : 366 - 368 .
( 2 ) الذي ذكر الاستدلال به وأجاب عنه أيضاً بضعف السند وعدم الجبر بالعمل السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 244 طبعة بيروت - والذي ذكر الاستدلال به اعتماداً بعد أن ناقش بالاطلاق المتقدم بمناقشة لم أفهم منها معناً محصلاً السيد الروحاني في المرتقى ج 3 : 240 . فإن الاستدلال بالاطلاق واضح لأن قوله ( عليه السلام ) : « الفطرة واجبة على كل من يعول » معناه وجوب الفطرة على كل معيل بالنسبة إلى من يعول ، ولا فرق في المعيل بين ما إذا كان واحداً أو متعدداً ومع التعدد كما في المقام حيث إن المالك المعيل أكثر من واحد ، فلا شك أن لازمه التقسيط . وأما الاستدلال برواية زرارة على الوجوب فساقط سنداً ودلالة كما بينه السيد الاُستاذ في الشرح بما لا مزيد عليه .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 365 باب 18 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
( 4 ) حسبما ما ذكره الصدوق في الفقيه 4 : ( المشيخة : 92 ) : هو المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري رضي الله عنه ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه أبي النظر محمّد بن مسعود العياشي رضي الله عنه .
( 5 ) منها ما ذكره السيد الاُستاذ في مقدمة معجم رجال الحديث ج 1 طبعة طهران 69 - 70 .
( 6 ) أقول : منصور بن العباس روى في كامل الزيارات بعنوان منصور بن العباس أبو الحسين الرازي والسيد الاُستاذ ، وأن لم يصرح باتحاده مع منصور بن العباس الذي ذكره قبله بل لم يشر إلى الترابط بينهما أصلاً إلاّ أنّ الاتحاد ظاهر ، ولذا ذكرنا في هامش المفيد من معجم رجال الحديث أن الظاهر اتحداهما المفيد : 622 ، وقول النجاشي أنه