تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
الملاك وهي العيلولة . 2 - وإن كان عيالاً على أحدهما فالزكاة عليه إن كان موسراً دون الآخر وإلاّ فلا تجب لا على المعيل ولا على الآخر ولا على العبد ، أما على المعيل فلفرض فقره وعسره ، وأما على الآخر فلفرض عدم العيلولة وإن كان الآخر موسراً ، وأما على العبد فللرقية . وإن كان الأحوط استحباباً إخراج المالك الآخر الموسر زكاة فطرة العبد خروجاً عن خلاف من عرفت ( 1 ) @ ممن قال بالوجوب لمجرد عنوان الملكية . 3 - وإن كان عيالاً على المالكين - أو على الملاك - معاً ، فتارة يكون المعيلان معسرين معاً ، واُخرى يكونان موسرين معاً ، وثالثة يكون أحدهما موسراً والآخر معسراً . أ - فإن كانا المالكان معسرين فلا إشكال في سقوط وجوب الزكاة عنهما كما هو واضح . ب - وان كان المالكان موسرين فلا إشكال في وجوب زكاة الفطرة عليهما وبالنسبة أيضاً ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد : « الفطرة واجبة على كل من يعول » ( 2 ) @ فإن مقتضى اطلاقه الشمول لما إذا كان المالك واحداً أو متعدداً ، ومع الشمول لا شك في لزوم التقسيط لأنه لازم له ، فلو كان أحدهما مالكاً لربعه والآخر لثلاثة أرباعه وجب ربع الفطرة على الأوّل وثلاثة أرباعها على الثاني ، وعليه فالقاعدة حينئذ قاضية بوجوب الفطرة عليهما وبالنسبة ، ولا حاجة مع ذلك إلى طلب دليل آخر عليه . ويعضد ذلك مكاتبة محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه : الوصي يزكّي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال ؟ فكتب : لا زكاة على يتيم . وعن مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر ، وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم » ( 3 ) @ هذا بناءً على أن موت المولى كان قبل هلال شوال كما تقدم ( 4 ) @ ، وإلاّ فلو كان موته بعد هلال شوال كما حملها على ذلك صاحب الوسائل ( 5 ) @ فليست فطرته واجبة على الورثة ليتحقق موضوع المالك المشترك ، فتكون أجنبية عن المقام ، ووجه كونها عاضدة لا دالة كونها ضعيفة السند كما تقدم
هامش
( 1 ) في المسألة 3 ] 2838 [ . وهم المشهور على ما نسبه إليهم في المدارك .
( 2 ) التهذيب 4 : 332 / 1041 ، الوسائل ج 9 : 327 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 وذيله .
( 3 ) الكافي 4 : 172 / 13 . وهذه الرواية لم أعثر على نقل صاحب الوسائل لها عن الكافي ، والظاهر أنّه لم ينقلها عنه .
( 4 ) في أوّل البحث عن زكاة الفطرة في الشرط الأوّل من شرائط وجوب زكاة الفطرة وهو التكليف بالبلوغ والعقل .
( 5 ) الوسائل ح 9 : 326 باب 4 من أبواب زكاة الفطرة ملحق ح 3 عندما ينقل هذا الذيل عن الفقيه .