تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولا فرق في كونه عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة ( 1 ) وغيرها ، وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما ، فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض .
شرح
مشروط بامتثال الآخر ، ولذا لو لم يخرج الآخر عصياناً وجب على غير العاصي الإخراج بالنسبة إلى حصته ، ولا احتمال لسقوط التكليف عنه ، فكذا لو كان عدم الإخراج من الآخر لسقوط التكليف عنه ، فإنّه لا يحتمل أن يكون ذلك موجباً لسقوط التكليف عن غير من سقط عنه التكليف ، فلا شك في وجوب الإخراج على الآخر بنسبة حصته ، وليس المقام إلاّ نظير باب الضمانات ، فإنه لو اتلف اثنان مال شخص كان ضمانه على كل منهما بالنسبة بمقتضى اطلاقات أدّلة الضمان ، ولا يحتمل أن يكون ضمان أحدهما منوطاً أو مشروطاً بضمان الآخر ولا بأدائه . ونتيجة ذلك بلا شك هي التقسيط . وهذا واضح لا كلام فيه . وإنما الكلام في أمرين : الأوّل : لو فرض أن المالكين تقاسما العبد من حيث الخدمة المعبّر عنه بالمهاياة ، كأن يكون العبد في خدمة أحدهما شهراً ، وفي خدمة الآخر شهراً آخر ، فهل في هذه الصورة تكون فطرة العبد عليهما باعتبار أنهما هما المعيلان له ، ولا أثر للمهاياة ، ووقوع ذلك في نوبة أحدهما ، أو أن الملاك هي العيلولة بين هلال شوال وزوال الشمس من يوم العيد فعند أي منهما كان كانت فطرته واجبة عليه دون الآخر ؟ الثاني : لو قلنا بأن زكاة الفطرة في صورة المهاياة أو غيرها أيضاً على المالكين المعيلين معاً ، وإن كان في وقت الوجوب عند أحدهما ، فهل اللازم حينئذ اتحاد جنس الفطرة المخرجة عنه أو لا ؟ أما الكلام في الأمر الأوّل فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) الكلام في الأمر الأوّل : لا شك بمقتضى ما تقدم من كون الملاك والعبرة في الوجوب إنما هي العيلولة في وقت الوجوب ، فتجب فطرة الضيف على المضيف بما أنه عيال له ولو مؤقتاً ، فإذا فرض في المهاياة أنه عيال على أحدهما وصار وقت وجوب زكاة الفطرة ، كان الوجوب مختصاً به دون الآخر ، حيث إنه في وقت الوجوب عيال عليه دون الآخر ، فلا وجه لتقسيم الفطرة عليهما بعد عدم كون الآخر معيلاً له وقت الوجوب وكونه عيالاً على خصوص الأوّل ، وهو واضح ، ولا أثر لعيلولة الآخر له في وقت آخر ( 1 ) @ هذا
هامش
( 1 ) في المستند ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 413 - 414 هذه العبارة : « وقد تقدم في الضيف أنّ العبرة في وجوب الزكاة بصدق العيلولة في زمان الوجوب لا مطلقاً - خلافاً لصاحب الجواهر ] 15 : 494 - 595 [ حيث استظهرنا من