تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
] 2843 [ « مسألة 8 » : لا فرق في العيال بين أن يكون حاضراً عنده - في منزله أو منزل آخر - أو غائباً عنه ( 1 ) ، فلو كان له مملوك في بلد آخر لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته ، وكذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك ، كما أنّه إذا سافر عن عياله وترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم . نعم ، لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه ، سواء كان الغير موسراً ومؤدّياً أو لا ( 2 ) ، وإن كان الأحوط في الزوجة والمملوك اخراجه عنهما مع فقر العائل أو عدم أدائه ، وكذا لا تجب عليه إذا لم يكونوا في عياله ولا في عيال غيره ، ولكن الأحوط في المملوك والزوجة ما ذكرنا من الإخراج عنهما حينئذ أيضاً ( 1 ) @ .
شرح
على من أخرج ، فإن كان هاشمياً حلّت للهاشمي ، وإن كان غير هاشمي لم تحل للهاشمي ، فأي مجمع للعنوانين حتّى يرجع إلى اطلاقات أدلة الجواز مع كون العبرة بالسابق منهما . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا فرق في العيال بين كونه حاضراً عند المعيل - في منزله أو منزل آخر - أو غائباً عنه ، فإنه في كل ذلك تجب زكاة فطرته على المعيل ، فمملوك المالك أو زوجته أو ولده الذين في بلدة غير بلده والذين ينفقون من مال المالك أو الزوج أو الأب لا شك في كون فطرتهم على المالك أو الزوج أو الأب ، كما لو كان المعيل هو الغائب عنهم وقد ترك عندهم ما ينفقون على أنفسهم منه . والأمر كما ذكره ( قدس سره ) لأن الحكم مترتب على عنوان العيال ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين كونه غائباً عن المعيل أو غير غائب ، في منزله أو منزل آخر ، كانوا غائبين عن المعيل أو كان المعيل غائباً عنهم ، ومضافاً إلى أن الحكم على مقتضى القاعدة يدل عليه بالخصوص صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس ( 2 ) @ بأن يعطي الرجل عن عياله وهم غيّب عنه ، ويأمرهم فيعطون وهو غائب عنهم » ( 3 ) @ . ( 2 ) وذلك لفقد الملاك في وجوب الزكاة عليه وهو العيلولة .
هامش
( 1 ) خروجاً عن خلاف من عرفت في المسألة 3 ] 2838 [ وهم الحلّي في السرائر بالنسبة إلى الزوجة ، والمشهور بالنسبة إلى المملوك على ما نسبه إليهم في المدارك .
( 2 ) لفظة « لا بأس » هنا كقوله تعالى : ( فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) البقرة 2 : 158 أو قوله : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاَْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ ) النساء 4 : 101 دالة على الوجوب لا الجواز ، غاية الأمر الوجوب بين أن يعطي هو أو يأمرهم بالإعطاء .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 366 باب 19 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 65 | الشيخ محمد الجواهري