شرح
من هذه الجهة ساقطة .
وأما من حيث الدلالة فلأنها أخص من المدّعى ، لأن المدّعى لا يختص بما إذا كان هناك عبد واحد مشترك بين اثنين أو أكثر ، بل يشمل ما لو كان عند المالكين أوالملاك أكثر من ذلك ، كما لو كان عندهما خمسة أو عشرة عبيد ، فإنه مع كون نفقتهم وكونهم عيالاً على كل من المالكين أيضاً المدعى أن تكون فطرتهم واجبة على كل منهما وبالنسبة مع كون كل منهما مالكاً لأكثر من رأس والحال إن الرواية المتقدمة غير دالة على عدم وجوبها عليهم ، نعم هي دالة على عدم وجوبها عليهما لو كانا مالكين لعبد واحد .
إلاّ أن المدّعى أعم ، وهي غير دالة على الأعم .
ج - وإن كان أحد المالكين المعيلين - أو الملاك المعيلين - موسراً والآخر معسراً ، فهل تجب الزكاة على المعيل الموسر بالنسبة أو لا ؟
الظاهر الوجوب لأنه هو مقتضى التقسيط في صورة يسارهما معاً على ما عرفت بمقتضى الإطلاق ، ولا شك لا احتمال لكون الوجوب المتعلق بأحدهما بمقدار حصته منوطاً بتعلق التكليف بالآخر أيضاً ، ولا أنه
هامش
ابن نصير هذا مشترك بين الثقة والضعيف ، ولا معين أنه الثقة فالرواية ضعيفة من هذه الجهة أيضاً وإن لم يعلم أنه النميري . والذي يدل على صحة ما ذكرناه من المناقشة - لما ذكره السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث من كون محمّد بن نصير هذا هو الكشي لا النميري حيث قلنا إن هذين الوجهين لا يدلان على على أنه الكشي لا النميري - ما ذكره السيد الاُستاذ نفسه في ترجمة علي بن ميمون الصائغ حيث قال : « وقال الكشي ( 213 ) : محمّد بن مسعود قال : حدّثني محمّد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن علي بن ميمون الصائغ ، قال : دخلت عليه ( يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) ) فقلت : إنّي أدين الله بولايتك وبولاية آبائك وأجدادك ، فادع الله أن يثبتني ، قال : رحمك الله ، رحمك الله » . ثمّ قال السيد الاُستاذ « أقول : الرواية ضعيفة ، ولا أقل من جهة اشتراك محمّد بن نصير بين الثقة وغيره ، بل الظاهر أنه النميري » معجم رجال الحديث 13 : 223 طبعة طهران ، وقول السيد الاُستاذ هذا يدل على إمكان أن يروي محمّد بن مسعود العياشي عنه ويمكن أن تروي الشيعة عن النميري ، وهذا بغض النظر عن صحة كلام السيد الاُستاذ عن أنه النميري أو لا ، فإنه سواء كان صحيحاً أم غير صحيح فإن مجرد إمكان أن يكون هو النميري كاف في عدم صحة ما ذكره ( قدس سره ) من الوجهين اللذين أدعى دلالتهما في المعجم على أن محمّد بن نصير في روايتنا هذه هو محمّد بن نصير الكشي لا النميري بدعوى أن محمّد بن مسعود لا يمكن أن يروي عن النميري ، ولأن محمّد بن نصير في هذه الطبقة ينصرف ويراد منه محمّد بن نصير الكشي لا النميري ، فإنه توضح بطلان كلا هذين الإدعاءين .