تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الشخص ، فالفطرة في المثال الأوّل فطرة الزوجة غير الهاشمية ، فلا يجوز إعطاؤها للهاشمي وإن إخرجها الهاشمي ، فإنها ليست فطرته ، بل فطرة غير الهاشمي هو أخرجها ، فلا تحل للهاشمي . وما ذهب إليه ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنه لو كان في المقام وهو زكاة الفطرة دليل خاص دال على أن فطرة غير الهاشمي لا تحل للهاشمي لكان لما ذهب إليه وجه ، إلاّ أنّه لا نص خاصاً في ذلك حتّى يخرج به عمّا دل من الروايات المتقدم الإشارة إليها الواردة في زكاة المال التي أضافت ذلك إلى من تجب عليه الزكاة ومن تجب عليه الصدقة ومن تجب عليه الصدقة المفروضة ، والإضافة فيها إنما هي بالنسبة إلى من تجب عليه الزكاة والصدقة لا بالنسبة إلى من تجب عنه ، أي ليست كالإضافة التي تكون حينما يقال زكاة الأنعام أو زكاة الغلات أو زكاة النقدين ، أي زكاة عن الأنعام وعن الغلات وعن النقدين ، فإن هذه الإضافة ليست موضوعاً للحكم جوازاً ومنعاً ، وإنما الملاك هي الإضافة الاُولى وهي إلى من تجب عليه لا إلى من تجب عنه ، وفي زكاة الفطرة الزكاة تجب على المعيل ، فالعبرة به لا بمن تجب عنه . هذا كله بناءً على ما هو المعروف والمشهور من كون الوجوب على المعيل عينياً ، وهو الصحيح على ما تقدم . وأما بناءً على كون الوجوب كفائياً على المعيل والمعال ( 1 ) @ ، فقد يقال ( 2 ) @ : عند تخالف المعيل والمعال في الهاشمية يصدق على الفطرة أنها فطرة هاشمي وفطرة غير هاشمي ، فلا يمكن الرجوع إلى كل من الدليلين ، وبما أن الفطرة مجمع للعنوانين فلا يشمله دليل المنع عن إعطائها للهاشمي ، فلا شك يكون المرجع اطلاقات أدّلة الجواز . وفيه : أنه بناءً على الوجوب الكفائي ، فالتكليف بالإخراج إنما هو على كل من المعيل والمعال ولكن على نحو الوجوب الكفائي ، فكل من بادر منهما بالإخراج سقط التكليف عن الآخر ، ويكون المدار حينئذ
هامش
( 1 ) كما اختاره السيد الحكيم ( قدس سره ) في المسألة 2 الرقم العام ] 2837 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 401 عند قوله : أو يقال .
( 2 ) القائل بالتعارض السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « هذا كله على المشهور من اختصاص الوجوب بالمعيل ، وأما بناءً على ما قرّبناه من الوجوب عليهما على نحو الوجوب الكفائي ، فإذا كان أحدهما هاشمياً دون الآخر يصدق أنها فطرة الهاشمي ، كما يصدق أنها فطرة غير الهاشمي ، فلا مجال للرجوع إلى الدليلين معاً ، فيكون المرجع إطلاقات الجواز » المستمسك ج 9 : 243 - 244 طبعة بيروت .