تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وأمّا مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه وإن كانوا من واجبي النفقة عليه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الإخراج خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه ، وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنيّة ولم يعلها الزوج ولا غير الزوج أيضاً ، وأمّا إن عالها أو عال المملوك غير الزوج والمولى فالفطرة عليه مع غناه .
شرح
بالنسبة إلى رقيق زوجته الذي لا يجب عليه الانفاق عليهم كما في صحيحة حمّاد بن عيسى ( 1 ) @ وليس في ذلك كلام ، وإنما الكلام في عكس الفرض المذكور ، وهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) إنما الكلام فيما إذا لم تكن الزوجة حتّى الدائمة أو المملوك من عياله ، أي ليسا ممن يعولهما هو وإنما هما يعيلان أنفسهما . 1 - فهل إن عنوان الزوجية والمملوكية مع عدم كونهم من عياله فعلاً ، مقتضيان لوجوب الزكاة عليه مطلقاً - سواء كان الانفاق عليهما واجباً أم لا - كما عليه جماعة ، أو لا ؟ 2 - أو إذا كان الانفاق عليهم واجباً مع عدم عيلولته لهما ؟ 3 - أو عكس القول الأوّل ، وهو أنّه لا يجب عليه زكاتهما مطلقاً حتّى وإن كانا واجبي النفقة مع عدم عيلولته لهما ؟ نعم مع العيلولة تجب كما تقدم في القسم الأوّل من المسألة . أقوال ثلاثة : اختار الماتن ( قدس سره ) القول الثالث - وهو عكس القول الأوّل - وهو عدم الوجوب مطلقاً مع عدم عيلولته لهما . وذهب المشهور ( 2 ) @ إلى القول الثاني ، وأن الحكم تابع لوجوب الانفاق ، وإن لم يعلهما خارجاً .
هامش
أن تؤدّي الفطرة عنه » الوسائل ج 9 : 329 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 . وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حمّاد بن عيسى : « وما أغلق عليه بابه » الوسائل ج 9 : 331 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 13 وغيرها . ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاريه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه » الوسائل ج 9 : 331 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 13 .
( 2 ) نسبه إلى المشهور صاحب الحدائق 12 : 268 ، وصاحب المدارك 5 : 322 . وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ في الخلاف ، حيث صرح بوجوبها على العبد الغائب المعلوم حياته ،
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 55 | الشيخ محمد الجواهري