شرح
ونسب ( 1 ) @ إلى بعض ( 2 ) @ الوجوب مطلقاً - وهو القول الأوّل - حتّى لو كانت الزوجة والعبد غير واجبي النفقة على الزوج والمالك ، كما لو كانت الزوجة ناشزاً والعبد آبقاً ، أو كانت الزوجة غير واجبة النفقة عليه لجهة اُخرى ككونها منقطعة أو نحوه .
وقد يستدل على القول الأوّل والثاني - أي الوجوب مطلقاً سواء كانا واجبي النفقة أو لا ، أو في خصوص ما إذا كانا واجبي النفقة - بمعتبرتين .
الاُولى : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله ( 3 ) @ ، إلاّ أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال : الولد والمملوك والزوجة واُم الولد » ( 4 ) @ . فإنه تارة : يتمسك بها على وجوب زكاة الفطرة على الزوج بالنسبة إلى زوجته ومملوكه على الإطلاق ، لأنهما مصداق تعبدي لمفهوم العيال سواء وجب الانفاق عليهما أم لا ، وسواء كان معيلاً لهما أم لا ، لعدم التقييد بكونهما واجبي النفقة ، أو بكونه معيلاً لهما . واُخرى : يستدل بها على وجوب الزكاة عنهما عند وجوب الانفاق عليهما على الزوج والسيد .
إلاّ أنّ كلا الاستدلالين غير صحيح :
أما الأول : فلأنه عليه السلام في مقام المايز بين من يجب الاتفاق عليه ومن لا يجب ، والأول هي الزوجة والمملوك ، والثاني هو الأجنبي الذي يتكلف نفقته من دون أن يكون عيالا له ، فهي ليست في مقام بيان مفهوم العيال تعبدا حتى يقال : إن الزوجية والرقية بعنوانهما مصداق تعبدي لمفهوم العيال ليجب الإخراج
هامش
الخلاف 2 : 136 مسألة 168 . وكذا المحقق في المعتبر مع زيادة الآبق المرهون والمغصوب ، محتجاً بوجوب نفقته عليه فتجب فطرته عليه . المعتبر 2 : 598 .
( 1 ) الناسب صاحب الجواهر 15 : 502 .
( 2 ) وهو الحلّي في السرائر بالنسبة إلى الزوجة ، موسوعة ابن إدريس ج 9 : 173 . وأما بالنسبة إلى المملوك فقد ذكر في المدارك أنه : « قد قطع الأصحاب بوجوب فطرة المملوك على المولى مطلقاً » المدارك 5 : 323 .
( 3 ) بأن كان يتصدق عليه بنفقته وكسوته تكلّفاً ويبعثهما إليه على نحو الصدقة ، لا أنه ينفق عليه من جملة عياله .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 328 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 .