تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الفقير بالإخراج ( 1 ) على الأقوى ، وإن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه . ] 2838 [ « مسألة 3 » : تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما ، من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا ، لنشوز أو نحوه ، وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه ( 2 ) .
شرح
البراءة دليل حيث لا دليل والعمومات دليل لفظي . وهل تسقط عنهم لو تكلّف المعيل باخراجها استحباباً أو لا ؟ فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) لو تكلّف الفقير بإخراج زكاة من يعوله من الأغنياء استحباباً ، على فرض القول بالاستحباب وعدم اختصاصه بما إذا كان هو ومن يعوله فقراء أيضاً ، أو أخرجها رجاءً ، فهل تسقط عن المعال الغني أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الأقوى عدم سقوطها بذلك عن المعال ، وذلك لأن التكليف بالإخراج متوجه إلى المعال نفسه ، ومقتضى اطلاقه عدم السقوط باخراج المعيل . نعم ، ذكر الماتن أن للسقوط وجهاً بعد فرض ثبوت الاستحباب وقيام المعيل بالإخراج عن المعال الغني ، فيحتمل حينئذ السقوط عن العيال الغني ، إلاّ أنّ هذا الاحتمال لا يقوى على تخصيص إطلاق وجوبها على العيال ، والمفروض أن هذا الإطلاق غير مشروط بعدم أداء المعيل ، فهو ثابت سواء أدّى المعيل أو لا . ( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن زكاة فطرة الزوجة مطلقاً دائمة أو متمتعاً بها سواء كانت نفقتها واجبة على الزوج أو لا ، وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته على المالك ، واجبة على الزوج والمالك إذا كان معيلاً لهما ويعدان من عياله ، سواء أكانت النفقة واجبة عليه أم لا . وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح ، لأن العبرة بكونهما عيالاً له لا بوجوب نفقتهما عليه ، ولا خلاف ولا إشكال في ذلك ، ويشهد له - مضافاً إلى إطلاق جملة من الأخبار ( 1 ) @ - التصريح بوجوب زكاة الفطرة على الزوج
هامش
في إيضاح الفوائد 1 : 211 ، ونقله عنهما السيد الحكيم تبعاً لصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) . قال السيد الحكيم : « وبذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ والفخر من عدم وجوبها على الزوجة الموسرة إذا كان الزوج معسراً لأصالة البراءة ، إذ لا مجال للأصل مع عموم الأدلة » المستمسك ج 9 : 241 طبعة بيروت . وقال صاحب الجواهر : « فإن كان المعال موسراً فقد قطع الحلّي بالوجوب عليه وقواه في المعتبر لإطلاق الأدلة ، خلافاً لمحكي المبسوط والخلاف وإيضاح الفخر ، فلا وجوب للأصل المنقطع بما عرفت » الجواهر 15 : 507 . ( 1 ) كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك