] 2839 [ « مسألة 4 » : لو أنفق الولي على الصغير أو المجنون من مالهما سقطت الفطرة عنه وعنهما ( 1 ) .
] 2840 [ « مسألة 5 » : يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير ( 2 ) من مال الموكّل ، ويتولّى الوكيل النيّة ، والأحوط نيّة الموكّل أيضاً على حسب ما مرّ في زكاة المال . ويجوز توكيله في الإيصال ويكون المتولّي حينئذ هو نفسه .
ويجوز الإذن في الدفع عنه أيضاً لا بعنوان الوكالة ، وحكمه حكمها ، بل يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة ( 3 ) ، كما يجوز التبرّع به من ماله بإذنه أو
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو كان عند الصغير أو المجنون مال وكان الولي ينفق عليهما من مالهما فليسا هما عيالاً على الولي لتجب فطرتهما عليه ، وليسا هما بالغين عاقلين حتّى يشملهما ما دل على وجوب زكاة الفطرة على كل مكلف ، فلا تجب زكاة الفطرة لا على الولي لعدم العيلولة ، ولا عليهما لعدم الوجوب عليهما مع فقدهما البلوغ أو العقل .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز للمكلف الذي وجبت عليه زكاة الفطرة أن يوكل أحداً في أداء زكاة فطرته ويتولى الوكيل نية القربة ، كما يجوز للمكلف أن يوكل أحداً في إيصال زكاة فطرته إلى الفقير ، ويتولى الموكل هنا - أي في التوكيل في الإيصال - نية القربة لا الوكيل .
وتقدم الكلام في ذلك في التوكيل في أداء أو إيصال زكاة المال إلى الفقير مفصلاً ( 1 ) @ ، وقلنا هناك لا مانع من كلا التوكيلين ولكن الذي يتولى نية القربة فيهما معاً الموكل نفسه لا الوكيل ، لأنّه في التوكيل في الإيصال واضح أن الوكيل آلة محض كالحيوان والمجنون والصغير ، فالنية لابدّ وأن تكون من المؤدي للزكاة وهو الموكل ، وكذا في التوكيل في الأداء لابدّ وإن تكون نية القربة من الموكل لا الوكيل - خلافاً للماتن - لأن المخاطب بالأداء هو الموكل لا الوكيل ، والزكاة من العبادات ، والمؤدّي لها هو الموكل حقيقة ، غاية الأمر بالتسبيب لا بالمباشرة فلابدّ وأن يقصد هو القربة ، لا الوكيل الذي ليس هو إلاّ المأمور بالأداء والذي إنما هو يمتثل أمر الموكل ، فالاكتفاء بنيته عن نية المالك يحتاج إلى دليل مفقود .
( 3 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز أن يأذن المكلف للغير أن يدفع زكاة فطرة الآذن من دون ضمان ، فيتولى الآذن النية ، ويكون المأذون مع رضاه موصلاً لزكاة الآذن تبرعاً منه إلى الفقير ، فينتسب أداء الزكاة إلى الآذن سواء كانت الزكاة من ماله أو من مال غيره ، مع الضمان أو لا مع الضمان .
هامش
( 1 ) في المسألة 1 الرقم العام ] 2782 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 276 - 280 .