تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً ، لكن الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذ ( 1 ) .
شرح
يكون لزكاة الفطرة بالنسبة إلى الشخص لو لم يكن عيالاً على أحد يكون هذا الوجوب لو كان عيالاً على أحد على ذلك المعيل ، ولا يكون على المعال حينئذ شيء ، لا أنها ظاهرة في وجوب ثان غير وجوبها على المعال نفسه ، فمع وجوبها على المعيل لا شك تكون ساقطة عن المعال ، وهذا واضح . وإنما يقع الكلام في جهتين : الجهة الاُولى : لو فرض أن المعيل لم يؤدِ الفطرة عن المعال عمداً أو لعذر كالنسيان أو الجهل ، فهل يجب على العيال أن يؤدوا الفطرة عن أنفسهم إذا كانوا واجدين للشرائط ومنها الغنى ، أم لا ؟ الجهة الثانية : إذا سقط الوجوب عن المعيل لكونه فقيراً ، فهل تجب الفطرة على العيال إذا كانوا أغنياء وواجدين للشرائط ، أو لا ؟ ( 1 ) أما الكلام في الجهة الاُولى : فمقتضى ما دل من الروايات على وجوب الزكاة على المعيل بالنسبة إلى عياله تعلق التكليف بالمعيل وسقوطها عن العيال ( 1 ) @ ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ما لو أدى المعيل الزكاة أو لم يؤدها عمداً أو نسياناً ، فوجوبها على العيال لو لم يؤدِ المعيل لعذر أو غير عذر يحتاج إلى دليل ، ولا دليل صحيح على ذلك . ومع ذلك قد يقال بوجوبها حينئذ على العيال ( 2 ) @ لأحد أمرين :
هامش
صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه . . . » ، الوسائل ج 9 : 329 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 . وصحيحة عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر ، يؤدّي عنه الفطرة ؟ فقال : نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير حرّ أو مملوك » نفس المصدر ح 2 . وموثقة إسحاق ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفطرة - إلى أن قال الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك واُمّك وولدك وامرأتك وخادمك » نفس المصدر ح 4 ، وغيرها كصحيحة حمّاد بن عيس « وما أغلق عليه بابه » نفس المصدر ح 13 . ( 1 ) في الجواهر : بلا خلاف محقّق معتّد به أجده فيه ، بل في المدارك ] 5 : 2 324 - 325 [ نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام ] شرح إرشاد الأذهان : زكاة الفطرة ورقة 33 ( مخطوط ) [ الإجماع عليه » الجواهر 15 : 505 .
( 2 ) ذهب إليه العلاّمة في الإرشاد ، واحتمله الشهيد في المسالك . قال في الأول : وتسقط عن الموسر والضيف الغني