تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
جملة مستأنفة . لا محصل لها ، إذ بعد اعترافه بصدق العيلولة ليلة ونحوها تصح الكبرى الكلية ( 1 ) @ وليس المراد بالعيلولة ما يعوله سابقاً على تلك الليلة أو لاحقاً لها ، أي ليس الملاك في العيلولة هي المطلقة الشاملة لما مضى ويأتي حيث لا أثر لذلك في الوجوب ، وإنما الذي له الأثر في الوجوب هي العيلولة يوم الفطرة أو ليلة بزوغ هلال شوال بنحو يكون عند بزوغ الهلال عياله ، وهو صادق باعترافه سواء كان مع ذلك هو عياله بقول مطلق أو لا . ومعنى العيلولة كفاية ما يحتاجه المعال سواء كان ما يحتاجه أكلاً أو شرباً أو مناماً أو طبيباً أو اخذه إلى المشفى إن أصابه شيء ونحو ذلك ، ولا شك في صدقه على الضيف ، لأن الضيف تحت رعاية المضيف . ولو فرض أن الضيافة كانت مجرد البيتوتة ومجردة عن العيلولة ، وليس الضيف تحت رعاية المضيف وكفالته ، بنحو يكون رب المنزل غير مسؤول عنه فيما عدا منامه ، كعدم مسؤولية صاحب الفندق عمّن نزل فيه من الزوار في غير البيتوتة ، فلا تجب فطرته على رب المنزل ، وإنما تجب الفطرة مع صدق العيلولة وإن
هامش
( 1 ) أقول : لكلام صاحب الجواهر تتمة لم ينقلها السيد الاُستاذ ، فإن نص كلام صاحب الجواهر هو : « قلت : إن كان مبنى هذا الخلاف دعوى توقّف صدق ( العيلولة ) على ذلك بحيث يندرج في إطلاق اسم العيال - فيستدلّ عليه بتلك النصوص التي علّق الحكم فيها عليها - فهو واضح الفساد ، ضرورة عدم اندراجه في الإطلاق المزبور على جميع الأقوال ] ومراده من الأقوال ما ذكرها قبل ذلك وهي 1 - أن الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة مقيدة بالشهر كله 2 - مقيدة بالعشر الأواخر 3 - مقيدة بليلة ونحوها [ وأقصى ما يمكن تسليمه صدق العيال مع التقييد في شهر أو نصفه أو ليلة ونحوها ، والأوّل مدار الحكم لا الثاني ، فلا وجه للاستدلال عليه بتلك النصوص حينئذ » فصاحب الجواهر لا يقر ولا يسلم ولا يعترف بصدق العيلولة بليلة ونحوها لتصح الكبرى الكلية ، بل يقول إن مدار الحكم هو التقيد بشهر أو نصفه لا ليلة ونحوها ، فإن في ليلة ونحوها لا يصدق عليه العيال بل الصادق عليه اسم الضيف فقط ، فالوجوب من جهة انطباق عنوان الضيف لا العيال . ولو سلمنا صدق العيال عليه ، فإنما هو فيما لو بقي شهراً أو نصف شهر ، لا فيما إذا بقي ليلة ونحوها . ولكن مع ذلك أقول : عدم اعترافه لا يمنع من صدق اسم العيال عليه ، وكما يصدق العيال على من بقي شهراً أو نصف شهر يصدق العيال عرفاً إذا بقي يوماً ونحوه بنحو يدرك الشهر عند مضيفه ، بل حتّى لو لم يدرك الشهر بأن نزل عليه بعد غروب آخر رمضان وبقي إلى ما قبل الزوال من يوم العيد ، كما سيأتي توضيح معنى العيلولة ، وأنه متى ما صدقت صدق العيال ، وليس لاعتراف صاحب الجواهر أو عدم اعترافه دخل في صدق العيلولة وعدمها عرفاً .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 46 | الشيخ محمد الجواهري