تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
7 - وذهب آخرون ومنهم الماتن ( قدس سره ) إلى أن المعتبر في الضيف صدق عنوان العيلولة عرفاً ليلة العيد وإن لم يأكل عنده ، فلا تكفي الضيافة مع عدم صدق العيلولة . 8 - وذهب آخرون منهم الشهيد الثاني والمحقق ( 1 ) @ إلى أن الملاك في ذلك صدق عنوان الضيف ولو نزل عنده آخر جزء من الشهر بحيث يكون عند بزوغ هلال شوال في ضيافته ، واختار هذا صاحب الجواهر ( 2 ) @ وصرح الشهيد بكفاية صدق الضيف وإن لم يأكل عنده . وما عدا القولين الأخيرين غير ظاهر الوجه ، إذ لم يوجد عليها أي دليل ، فيدور الأمر بين القول الأخير الذي اختاره صاحب الجواهر وبين قول الماتن ومن وافقه ، من حيث اختلافهما في كيفية الاستظهار من صحيحة عمر بن يزيد . فإن صاحب الجواهر استظهر من قوله ( عليه السلام ) « نعم » أنه هو تمام الجواب للسؤال المقدم عليه من فطرة الضيف ، فالضيف بعنوانه يقتضي أن تكون فطرته على مضيفه وإن لم يكن عيالاً للمضيف . وأما ما بعد « نعم » من قوله ( عليه السلام ) : « الفطرة واجبة على كل من يعول . . . » فهو استئناف حكم آخر وهو حكم العيلولة ، وأنها موضوع مستقل في وجوب زكاة الفطرة على المعيل في قبال عنوان الضيف ، فعندنا في الحقيقة عنوانان لوجوب زكاة الفطرة : الأوّل الضيافة ، الثاني العيلولة . وهذا الذي استظهره ( قدس سره ) خلاف الظاهر ، لأنّ ظاهر الصحيحة كون ما بعد ( نعم ) تعليل لما قبلها ، وأن ( نعم ) صغرى لكبرى كلية وهي أن كل من يكون عيالاً لأحد ليلة بزوغ الهلال ففطرته على المعيل ضيفاً كان أو غيره ، فليس لنا إلاّ عنوان العيلولة ، فلذا لم تذكر واو الاستئناف بعد « نعم » ، ولو كانت جملة مستقلة لذكرت ، وعليه فلو فرض عدم صدق العيلولة وصدق عنوان الضيافة فلا تجب الفطرة على المضيف . ودعوى صاحب الجواهر ( 3 ) @ عدم صدق العيال على الضيف مطلقاً « وأقصى ما يمكن تسليمه صدق العيال مع التقييد في شهر أو نصفه أو ليلة ونحوها » ( 4 ) @ ، فلا يمكن أن يكون ما بعد ( نعم ) كبرى كلية بحيث تون الضيافة داخلة تحتها مطلقا ، لأن الضيف ليس عيالا للمضيف مطلقا ، فلابد وإن يكون ما بعد ( نعم )
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 445 ، المعتبر 2 : 603 - 604 .
( 2 ) الجواهر 15 : 497 - 498 .
( 3 ) الجواهر 15 : 496 .
( 4 ) آثرنا نقل نص عبارته فلذا وضعناها بين قوسين .