حتّى المحبوس عنده ( 1 ) ولو على وجه محرّم .
شرح
فالرواية صحيحة بطريق الصدوق أيضاً .
وهي واضحة الدلالة على وجوب إخراج زكاة الفطرة مع تحقق الشرائط عن كل من يعوله الإنسان وكون الملاك في الوجوب على المعيل إنما هي العيلولة ، وهي أن يكون المعيل متكفلاً لما يكفي المعال من المؤونة ( 1 ) @ سواء كانت النفقة واجبة عليه أم لا كما لا فرق بين الصغير والكبير والحر والمملوك والمسلم والكافر والرحم وغيره كل ذلك لاطلاق الروايات .
ثمّ يقع الكلام في جهات :
( 1 ) الجهة الاُولى : العيلولة التي تقتضي أن تكون زكاة فطرة المعال على المعيل هل تختص بالعيلولة السائغة ، أو تعم حتّى المحرمة كما لو ضم شخصاً إلى عياله جبراً ، سواء حبسه عنده أم لا ؟
الذي ذهب إليه الماتن والمشهور والذي يقتضيه إطلاق الروايات هو عدم الفرق بين الأمرين ، سيما مع تحقق ذلك خارجاً في القرى والأرياف والبوادي ( 2 ) @ من استيلائهم على امرأة من غير عقد وإبقائها عنده على وجه غير مشروع ، فذلك داخل تحت عنوان من يعوله ، فتجب فطرته على المعيل حتّى لو كان الإبقاء والعيلولة حراماً ، إذ لا فرق في العيلولة التي هي الملاك في الوجوب بين التي تكون على وجه شرعي أو التي تكون لا على وجه شرعي كما صرح به غير واحد ( 3 ) @ .
هامش
دعوى السيد ابن طاووس الإجماع على وثاقة إبراهيم بن هاشم وإن كان ذكر الإجماع على وثاقته في نفس هذه الرواية التي ذكر فيها الإجماع على وثاقة محمّد بن موسى المتوكل ، فإن هذه الدعوى لا شك تكشف عن توثيق بعض القدماء له ، وهو لا شك كاشف عن الوثاقة ، كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في مقدمة المعجم 1 : 45 « طبعة طهران » وغيره وأعنى من غيره ما ذكره السيد الاُستاذ في رسالة في كليات علم الرجال . موسوعة الإمام الخوئي 49 : 31 وما ذكره في بحوثه الفقهية في موسوعته منها : ج 11 270 ومنها : ج 23 : 211 .
( 1 ) ثمّ إن الروايات الدالة على ذلك كثيرة منها : صحيحة ابن سنان الوسائل ج 9 : 329 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ، ومنها : موثقة إسحاق نفس المصدر ح 4 . ومنها : صحيحة حمّاد بن عيسى نفس المصدر ح 13 .
( 2 ) وكذا غير ذلك من المناطق والمجتمعات المتخلفة ويقال إن بعض المجتمعات امرأة من ثلاث نساء هي زوجة بالاختطاف واثنان بالعقد .
( 3 ) كما ذكر ذلك أيضاً السيد الحكيم في المستمسك 9 : 239 طبعة بيروت حيث قال تعليقاً على قول الماتن : ولو على وجه محرّم : « كما صرح به غير واحد لإطلاق النصوص » .