شرح
وهذا هو المعروف والمشهور بل في الجواهر ( 1 ) @ عليه الإجماع بقسميه مضيفاً إليه قوله ( وهو الحجة ) ، فإن تم الإجماع ( 2 ) @ فهو ، وإلاّ فللمناقشة فيه مجال واسع ، إذ لم يرد في ذلك عدا نصين وهما غير دالين على ذلك .
النص الأوّل : ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة - لا علي بن حمزة كما في الوسائل ( 3 ) @ فإنه خطأ واضح - عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال : ليس عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر » ( 4 ) @ ، قالوا : هي وإن وردت في شرط الحياة والإسلام إلاّ أنّ قوله ( عليه السلام ) فيها : « ليس الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر » ظاهر في أن الملاك في الوجوب هو جميعها حين إدراك الشهر .
وفيه : إن الرواية ضعيفة سنداً ودلالة .
أما سنداً : فهي وإن عبّر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة أو الموثقة ( 5 ) @ إلاّ أنها ضعفية السند :
أوّلاً : بعلي بن أبي حمزة الذي هو البطائني الذي قال عنه ابن فضال إنه كذاب ، بل قال عنه الشيخ في الغيبة ( 6 ) @ إنه وضاع وضع أحاديث متضمنة أن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لم يمت ، حتّى يستحوذ على أمواله ( عليه السلام ) ولا يعطيها إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وقال الشيخ أيضاً في الواقفة ( 7 ) @ : فروى الثقات أنّ أوّل من أظهر
هذا الاعتقاد علي بن أبي حمرة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدينا
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 499 .
( 2 ) التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ولا يتم أبداً ، إذ لا شك في استناد المجمعين إلى النصين الآتيين في ذلك ولا أقل من احتمال استنادهم إلى ذلك ، وهو كاف في كونه إجماعاً مدركياً لا أثر له ولا حجية .
( 3 ) أي الوسائل ذات العشرين جزءاً والتي كانت هي الموجودة والمتداولة في زمانه ( قدس سره ) ج 6 : 245 باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ، وأما في الوسائل ذات الثلاثين جزءاً والتي طبعت بعد زمانه ( قدس سره ) فالمذكور فيها علي بن أبي حمزة .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 352 باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .
( 5 ) المعبر عنها بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « وأوضح منه ما رواه الصدوق في الفقيه بطريق صحيح أو موثق » المستمسك ج 9 : 237 . وفي الجواهر التعبير عنها ب ( صحيح معاوية بن عمّار أو خبره » الجواهر 15 : 499 .
( 6 ) الغيبة : 55 ، 48 .
( 7 ) ذكر ذلك السيد الاُستاذ عنه في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني ، معجم رجال الحديث ج 12 طبعة طهران ص 235 تحت رقم 7846 ، وفي طبعة بيروت ج 11 تحت رقم 7832 وفي طبعة النجف ج 11 تحت رقم 7834 .