] 2834 [ « مسألة 5 » : يكره تملّك ما دفعه زكاةً وجوباً أو ندباً ، سواء تملّكه صدقة أو غيرها على ما مرّ في زكاة المال ( 1 ) .
] 2835 [ « مسألة 6 » : المدار في وجوب زكاة الفطرة إدراك غروب ليلة العيد جامعاً للشرائط ، فلو جنّ أو اُغمي عليه أو صار فقيراً قبل الغروب ولو بلحظة - بل أو مقارناً للغروب - لم تجب عليه ، كما أنّه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارناً له وجبت ، كما لو بلغ الصبي ، أو زال جنونه ولو الأدواري ، أو أفاق من الإغماء ، أو ملك ما يصير به غنيّاً ، أو تحرّر وصار غنيّاً ، أو أسلم الكافر ، فإنّها تجب عليهم ( 2 ) .
شرح
نفس هذه الموثقة دليلاً على إجازة المالك الحقيقي للأخذ من هذا المال الذي للصغير ، والإعطاء منه عنه ، لأن الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان الطريق الموصل للاعطاء عن الجميع ، ولو لم يكن جائزاً كما هو المدّعى في أكثر العوائل لما كان يصح منه ( عليه السلام ) القول بالصحة مطلقاً بقوله « يتردّدونها » من دون أي تقييد وهو في مقام البيان ، خصوصاً وأن الأكثر على هذا لا يكون جائزاً ، فالإطلاق حينئذ محكّم ولا ينبغي التشكيك فيه أصلاً ( 1 ) @ .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك مفصلاً في زكاة المال ( 2 ) @ ولا فرق بين زكاة المال وزكاة الفطرة في كل ما تقدم أي في أصل الكراهة وفي المستثنيات منها ، وقد تقدم دلالة صحيحة منصور بن حازم - وغيرها أيضاً - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على المنع من رجوع الصدقة إلى صاحبها إلاّ بالإرث ، قال : « إذا تصدق الرجل بصدقة لم تحلّ له أن يشتريها ولا يستوهبها ولا يستردّها إلاّ أن تورث » ( 3 ) @ وظهور النهي في التحريم وخصوصاً الوضعي منه لم يلتزم به أحد ، ولا ينبغي أن يلتزم به أحد أيضاً ، إذ لو كان لكان من الواضحات البينات وليس كذلك ، فلابدّ من حمل النهي على الكراهة . ولا كراهة في الإرث كما هو واضح وتضمنته الصحيحة لكونه ليس من الأسباب الاختيارية .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن العبرة في شرائط وجوب زكاة الفطرة المتقدمة إنما هو اجتماعها عند غروب شمس آخر رمضان ، أي قبل أو حين دخول ليلة الهلال ، فلو كان فاقداً لها أو لبعضها حين الغروب فلا تجب عليه الفطرة وإن أصبح واجداً لها بعده ، ولو انعكس الأمر بأن لم يكن واجداً لها قبل الغروب فأصبح واجداً لها قُبيله أو مقارناً له وجبت الفطرة .
هامش
( 1 ) هذا تعريض بما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « اللهم إلاّ أن يمنع الإطلاق ، لعدم ورود النص بلحاظ هذه الجهة » المستمسك ج 9 : 237 طبعة بيروت .
( 2 ) في المسألة العشرين الرقم العام ] 2773 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 248 - 250 .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 207 باب 12 من أبواب الوقوف والصدقات ح 1 .