تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
ومالوا إلى حطامها وهو وإن روى في تفسير القميّ ، إلاّ أن توثيق علي بن إبراهيم لا ينفعه للمعارضة بما عرفت ، فيعامل معاملة الضعيف . وثانياً : أن السند ضعيف من جهة جهالة محمّد بن علي ماجيلويه الواقع في طريق الصدوق إلى علي ابن أبي حمزة البطائني ، فإن طريقه إليه حسبما ذكره في المشيخة ( 1 ) @ هو محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد ابن يحيى العطار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن علي بن أبي حمزة البطائني ، فإن محمّد بن علي بن ماجيلويه وإن كان من مشايخ الصدوق إلاّ أنه لم يوثق ولم يمدح من أحد من علماء الرجال ، والشيخوخة كما ذكرنا غير مرة لا تستوجب الوثاقة ( 2 ) @ خصوصاً من مثل مشايخ الصدوق الذي ذكر أن من مشايخه ما لم يرَ أحداً أنصب منه كأحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي أبو نصر ، فإنه كان يقول « اللهم صلّى على محمّد فرداً ، ويمتنع من الصلاة على آله » ( 3 ) @ فماجيلويه مجهول أيضاً ، فالرواية لا شك أنها ضعيفة سنداً . وأما ضعف الرواية دلالة ، فأوّلاً : لا يستفاد منها حكم بقية الشرائط ، فإنها واردة في المولود وهو الذي يوجد في هذه الليلة وجوداً حقيقياً ، واليهودي والنصراني الذي يسلم ليلة العيد ، وهو الذي يوجد في هذه الليلة وجوداً حكمياً ، باعتبار أن الكفر بمنزلة الموت والإسلام بمنزلة الحياة ، وأما بالنسبة إلى بقية الشرائط فلا دلالتها فيها على اعتبارها ، وليس في الرواية إطلاق بالنسبة إليها . وأما قوله ( عليه السلام ) : « وليس الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر » فقد يكون بالنسبة إلى من أدرك الحياة في هذا الشهر ، إما الحقيقية أو الحكمية ، دون سائر الشرائط ، فلا نظر في الرواية إلى سائر الشرائط أصلاً ، فلا وجه إلى التعدي إليها . وثانياً : لو سلمنا الاطلاق والشمول لكل الشرائط ، أو فرضنا أن الرواية دالة عليها بالصراحة ، فليس مفادها ما قاله المشهور ، بل مفادها إدراك شهر رمضان ولو في جزء منه مستجمعاً للشرائط مستمراً إلى بزوغ هلال شوال حتّى يكون بذلك مدركاً للشهر ، فمع عدم إدراكه للشهر وكان التحقق حين بزوغ الهلال من
هامش
( 1 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 87 - 88 .
( 2 ) منها في مقدمة معجم رجال الحديث ج 1 طبعة طهران ص 69 - 70 . رسالة في كليات علم الرجال ، موسوعة الإمام الخوئي 49 : 57 .
( 3 ) معجم رجال الحديث ج 1 : 70 طبعة طهران . رسالة في كليات علم الرجال ، موسوعة الإمام الخوئي 49 : 58 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 37 | الشيخ محمد الجواهري