شرح
فيردد به عليهم أي يتصدق به على بعض أفراد العائلة منه إلى الآخر منها وهكذا ، ثمّ 1 - يتصدق به على الفقير الأجنبي أو 2 - على واحد منهم أو 3 - يرجع إلى الأوّل منهم .
أما أصل الاستحباب : فأولاً للاجماع عليه بقسميه كما في الجواهر ( 1 ) @ .
وثانياً : للصحيحتين المتقدمتين ( 2 ) @ والآتيتين أيضاً الدالتين على وجوب زكاة الفطرة على الفقير المحمولتين على الاستحباب جمعاً بينهما وبين ما دل على عدم وجوبها على الفقير ، ويرفع تأبّي الجمع بين قوله ( عليه السلام ) « عليه » في الصحيحتين وبين قوله ( عليه السلام ) « ليس عليه » فيما دل على عدم وجوبها على الفقير من الروايات الصحيحة اللذين لو جمعا في كلام واحد كانا من المنتنافيين ، والذي لا يكون أحدهما قرينة على الآخر لو خليّ وطبعهما إلاّ إنّ قرينية الاطمئنان والتسالم على عدم وجوبها على الفقير كما تقدم توجب هذه القرينة أن يكون أحدهما قرينة على الآخر أي يكون قوله « ليس عليه » قرينة على أن المراد من « عليه » ذلك العلية الذي يجوز تركه فلذا يكون القول بالاستحباب صحيحاً .
الاُولى : صحيحة زرارة التي رواها الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال : « قلت له : هل على مَن قَبل الزكاة زكاة ؟ فقال : أما مَن قبل زكاة المال فإن عليه زكاة الفطرة ، وليس على من قبل الفطرة فطرة » ( 3 ) @ وتقدم صحة الرواية وإن كان طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيفاً .
الثانية : صحيحة زرارة الاُخرى قال : « قلت ( 4 ) @ : الفقير الذي يتصدّق عليه ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال : نعم ، يعطي ممّا يتصدّق به عليه » ( 5 ) @ .
وأمّا الكيفية المذكورة لو لم يكن عنده إلاّ صاع واحد ويريد إخراجها عن نفسه وعائلته ، فهو مقتضى صدق التصدق على الفقير في كل واحد منهم بالنحو المذكور .
وأما ما يستفاد من النص الوارد في المقام وهو موثق إسحاق بن عمار ، قال " قلت
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 492 .
( 2 ) في الشرط الرابع من شرائط وجوب زكاة الفطرة وهو الغنى . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 376 - 377 .
( 3 ) التهذيب 4 : 74 / 207 ، الوسائل ج 9 : 322 باب 2 من أبواب زكاة الفطرة ملحق ح 10 .
( 4 ) في التهذيب زيادة : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( هامش المخطوط ) ، التهذيب 4 : 74 / 208 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 324 باب 3 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 .