تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وأمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ، ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضاً ( 1 ) . نعم ، لو اعتقد كون مدّة الإجارة كذا مقداراً فبان أنّها أزيد له الخيار أيضاً ( 2 ) . ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تقدم أنه مع علمه ليس له الخيار ، لإقدامه على ذلك وهو عالم بأنها مسلوبة المنفعة ، فليس هنا شرط ضمني متخلف ليثبت الخيار . ( 2 ) ثمّ لو فرض أن المشتري كان عالماً بأن العين مستأجرة ، ولكن كان يعتقد أنها مستأجرة شهراً مثلاً فبان أن مدة إجارتها أزيد . فإن انكشف أن التفاوت يسير بحيث لا يكون ذلك داخلاً تحت خيار تخلف الشرط عرفاً ، كما لو كانت مدة الزيادة لا يعتني بها العقلاء في بيع الدور ونحوها ، كيوم أو خمسة أيام أو عشرة أو نحوها ، فلا شك في عدم ثبوت خيار تخلف الشرط له . وإن انكشف أن التفاوت كثير بحيث يعتني به العقلاء كعشرة أشهر أو سنة أو سنتين ، فلا شك في ثبوت الخيار له لعين الملاك المتقدم ، وهو الإرتكاز العقلائي القائم على أن المبيع لابدّ وأن يكون مرسلاً وغير مقيد بشيء ، فإن لم يكن كذلك كان للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء . وعليه فلا فرق بين أن يكون جاهلاً بأصل الإجارة ، أو كان جاهلاً بمقدارها فيما إذا كان مقدارها كثيراً بحيث يعتني به العقلاء . ( 3 ) ثمّ إن هنا صوراً نتكلم فيها . الصورة الاُولى : أنّه لو فرض أن المشتري كان عالماً بمدة الإجارة وأنها سنة مثلاً ، واشتراها على ذلك فكان الشراء صحيحاً ولازماً ، ثمّ انفسخت الإجارة لسبب من الأسباب ، فإلى من ترجع المنفعة إلى البائع أو إلى المشتري ؟ اختار الماتن ( قدس سره ) أنها ترجع إلى البائع ، فليس للمشتري التصرف في الدار في هذه السنة ، لأن المنفعة في هذه السنة للمالك البائع ، وحاله حال المستأجر في ملكية المنفعة ، فللبائع أن يسكن فيها هو وله أن يؤجرها . إلاّ أنه استشكل في ذلك بعض ( 1 ) @ ، وقال : إنّه لا مقتضي لرجوع المنفعة إلى البائع ، بل ترجع إلى
هامش
( 1 ) المستشكل السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه قال تعليقاً على قول الماتن « رجعت المنفعة في بقية المدة إلى البائع لا إلى