تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
على نحو مرسل وغير مقيد بشيء ، أي يتمكن المشتري من التصرف فيه أي تصرف بدون أي مانع ( 1 ) @ ، وهذا من الشرط في ضمن العقد ، فإن تخلف كان للمشتري الخيار ، حتى لو لم يكن من الشارع دليل على الخيار ، لأن نفس السيرة العقلائية كافية في ذلك ، كما هو المحقق بالنسبة إلى خيار الغبن والعيب أيضاً عند تخلف وصف الصحة الذي هو النقص في العين ، غاية الأمر في العيب ثبت الأرش أيضاً - مضافاً إلى ما أثبتته السيرة من الرد - للدليل عليه في خصوص العيب ، فلذا ليس في خيار تخلف الشرط أو الغبن المطالبة بالأرش .
هامش
( 1 ) قيل : « وأما ما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( قدس سره ) من أنّ الشرط الضمني في المقام هو بناء العقلاء على اتصاف المبيع بكونه مرسلاً ومطلقاً ، بحيث يتمكن المشتري من التصرف فيه والانتفاع منه كيف ما شاء وأي وقت شاء ، من دون أي مانع أو رادع ، فإن اُريد به شرط آخر غير ما تقدم فهو ممنوع ، فإنَّ التصرف والانتفاع بالعين المذكورة ممكن بحسب الفرض ، وإلاّ بطل البيع ، ولا يكون هناك قصد للانتفاع إلاّ بمقدار ما يكون للمال من إمكان الانتفاع لا أكثر » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 207 . أقول : إن لم يكن في العبارة سقط أو تحريف فلم أفهم كيف « أن التصرف والانتفاع بالعين المذكورة ممكن بحسب الفرض ، وإلاّ بطل البيع » ، فهل إن التصرف والانتفاع الثابت بالشرط الضمني الارتكازي عند العقلاء ليس هو الانتفاع كيف ما شاء ، وفي أي وقت شاء ومن دون أي مانع أو رادع ، بل هو ما يكون فقط عند المستشكل حفظه الله من « أن لا يكون هناك قصد للانتفاع إلاّ بمقدار ما يكون للمال من إمكان الانتفاع لا أكثر » ؟ ! فلو كان قد اشترى داراً لسكناه ، ثمّ تبين أنها مسلوبة المنفعة سبعين سنة ، وكان المشتري قد عاش بعد هذه السبعين خمسة أيام أو لم يعش حتّى هذه الخمسة أيام ، وهو لا يعلم حال الشراء أن الدار مسلوبة المنفعة مدّة سبعين سنة ، فالشرط الضمني الارتكازي بقول القائل متحقق ، لأن التصرف والانتفاع بالعين المذكورة ممكن بحسب الفرض ، لأنه ممكن بمقدار ما يكون للمال من إمكان الانتفاع لا أكثر ؟ ! ! فيمكنه مثلاً أن يبيعها وهي مسلوبة المنفعة المدة المذكورة ، وهو المجوز لصحة البيع ، وإلاّ لكان البيع باطلاً ، فهل هذا هو المراد من الشرط الضمني الارتكازي لدى العقلاء ؟ ! حتّى يقال إن التصرف والانتفاع بالعين المذكورة ممكن بحسب الفرض ؟ ! وكذا لو استأجر أمة للخدمة تنام ثلاثاً وعشرين ساعة في اليوم ، وهو لا يعلم بذلك ، فإنه يقول المستشكل حفظه الله الانتفاع منها ممكن بحسب الفرض ، إذ ليس المراد من الانتفاع إلاّ بمقدار ما يكون للمال من إمكان الانتفاع لا أكثر . وهذا ممكن بمقدار عشر دقائق مثلاً ، فالشرط الضمني الارتكازي محقق ؟ ! وكذا لو اشترى أمة للخدمة أو النكاح ، فتبين أنها مؤجرة سبعين سنة أو مزوجة بزواج منقطع من رجل حر أو عبد عشرين سنة أو ثلاثين سنة ، فإن الانتفاع منها ممكن بمقدار ما يكون للمال من إمكان ، فالشرط الضمني الارتكازي محقق ؟ ! !